مصر تجمع 4 ملايين طن قمح وتستهدف 5 ملايين
كتبت – مريم مصطفى
أعلنت وزارة الزراعة المصرية نجاح الحكومة في شراء 4 ملايين طن من القمح المحلي منذ انطلاق موسم التوريد الحالي في منتصف أبريل الماضي وحتى الآن، في خطوة تعكس استمرار جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.مصر تجمع 4 ملايين طن قمح وتستهدف 5 ملايين
وقال أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون المديريات والتعاونيات والتدريب بوزارة الزراعة، إن الدولة تسير وفق خطة تستهدف الوصول إلى شراء 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، مؤكدًا أن عمليات التوريد ما زالت مستمرة حتى منتصف أغسطس المقبل.

القمح المحلي يدعم الأمن الغذائي المصري
ويُعد القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، حيث تعتمد عليه الدولة بشكل أساسي في إنتاج الخبز المدعم والعديد من الصناعات الغذائية الأخرى، ما يجعل موسم التوريد السنوي أحد أبرز الملفات الاقتصادية والزراعية التي تحظى باهتمام واسع.
وتسعى الحكومة خلال السنوات الأخيرة إلى تشجيع المزارعين على زيادة معدلات توريد القمح المحلي، عبر تقديم تسهيلات متنوعة تشمل تحديد أسعار توريد مناسبة وصرف المستحقات المالية بسرعة، إلى جانب التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة للحفاظ على جودة المحصول وتقليل نسب الفاقد.

مصر بين أكبر مستوردي القمح عالميًا
وتصنف مصر كواحدة من أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم، نظرًا لارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي، وهو ما يدفع الحكومة سنويًا إلى تكثيف جهودها من أجل تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار الحبوب.
ويأتي ارتفاع حجم التوريد المحلي هذا الموسم بالتزامن مع استمرار الدولة في تنفيذ خطط التوسع الزراعي وزيادة الرقعة المزروعة بالقمح في عدد من المحافظات، بالإضافة إلى دعم المزارعين بالأسمدة والتقاوي المحسنة لتحقيق إنتاجية أعلى.
استمرار موسم التوريد حتى أغسطس

ومن المقرر أن يستمر موسم توريد القمح المحلي حتى منتصف أغسطس المقبل، ما يمنح الجهات المعنية فرصة لزيادة الكميات الموردة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع دخول عدد من المحافظات في ذروة الحصاد.
وأكدت وزارة الزراعة أن هناك متابعة مستمرة لعمليات التوريد داخل الشون والصوامع المختلفة، مع تذليل أي عقبات قد تواجه المزارعين أثناء تسليم المحصول، بهدف الوصول إلى المستهدف الحكومي قبل نهاية الموسم.
اهتمام حكومي بالمحاصيل الاستراتيجية
ويعكس اهتمام الدولة بمحصول القمح توجهًا واضحًا نحو دعم المحاصيل الاستراتيجية وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، في ظل التحديات العالمية المتعلقة بسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الاستيراد.
كما تعمل الحكومة بالتنسيق مع الجهات المختصة على تطوير منظومة التخزين والنقل، بما يسهم في الحفاظ على جودة الحبوب وضمان توفير احتياطي آمن يلبي احتياجات السوق المحلية لفترات طويلة.
توقعات بزيادة التوريد خلال الأسابيع المقبلة
ويتوقع خبراء القطاع الزراعي ارتفاع حجم الكميات الموردة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار عمليات الحصاد في المحافظات الشمالية وبعض مناطق الدلتا، وهو ما قد يدفع إجمالي الكميات المجمعة إلى الاقتراب من المستهدف الحكومي البالغ 5 ملايين طن قبل انتهاء الموسم.

ويرى متخصصون أن زيادة الاعتماد على القمح المحلي تمثل خطوة مهمة لتقليل الضغط على فاتورة الاستيراد، خاصة مع التحديات الاقتصادية العالمية الحالية، إلى جانب دعم الفلاح المصري وتحفيزه على التوسع في زراعة المحصول خلال المواسم المقبلة.
خطة متكاملة لدعم المزارعين
وتواصل الدولة تنفيذ برامج دعم متعددة للمزارعين، تشمل توفير التقاوي عالية الجودة، وتقديم الإرشادات الزراعية الحديثة، فضلًا عن التوسع في المشروعات القومية الزراعية التي تهدف إلى زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة المحاصيل الاستراتيجية.
ويؤكد مسؤولون أن نجاح موسم التوريد الحالي يعكس تعاونًا واضحًا بين الحكومة والمزارعين، في ظل وجود منظومة أكثر تنظيمًا لتجميع المحصول وتخزينه داخل الصوامع الحديثة المنتشرة بمختلف المحافظات.