نهال يونس
وسط تصاعد التهديدات الأمنية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، عاد اسم زعيم تنظيم داعش في غرب أفريقيا، أبو بلال المينوكي، إلى الواجهة مجددًا، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتله خلال عملية عسكرية مشتركة نفذتها قوات أمريكية ونيجيرية داخل الأراضي النيجيرية، في عملية وصفها ترامب بأنها “بالغة التعقيد” واستهدفت “أخطر إرهابي في العالم
ويُنظر إلى أبو بلال باعتباره أحد أخطر القيادات الجهادية التي صعدت خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجح في تحويل فرع تنظيم داعش في غرب أفريقيا من تنظيم محلي محدود النفوذ إلى شبكة عابرة للحدود تمتلك قدرات قتالية وتكنولوجية متطورة، ما جعله الرجل الثاني في التنظيم على مستوى العالم بعد سنوات من إعادة الهيكلة والتوسع
برز اسم أبو بلال المينوكي لأول مرة عام 2018، عقب توليه قيادة تنظيم داعش في غرب أفريقيا بعد إعدام سلفه مامان نور، في خطوة مثّلت نقطة تحول داخل التنظيم
ومنذ اللحظة الأولى لتوليه القيادة، عمل أبو بلال على إعادة بناء الهيكل العسكري للتنظيم، مستفيدًا من حالة الفوضى الأمنية الممتدة من بحيرة تشاد إلى منطقة الساحل الأفريقي، وهي مناطق وعرة ساعدت التنظيم لسنوات على إخفاء قياداته وتحصين معسكراته.
وخلال فترة قيادته، لم يعد التنظيم مجرد جماعة مسلحة محلية، بل تحول إلى قوة إقليمية تمتلك شبكة عمليات واسعة وقدرات هجومية متقدمة، الأمر الذي رفع من مستوى التهديد الأمني في غرب إفريقيا بصورة غير مسبوقة.
واعتمد زعيم داعش على تطوير أساليب القتال بصورة لافتة، إذ أدخل تكتيكات جديدة شملت تكثيف الهجمات الليلية على المواقع العسكرية، وتنفيذ غارات منسقة عبر وحدات هجومية متنقلة، إضافة إلى توسيع استخدام العبوات الناسفة وتحسين أنظمة الاتصالات والتنسيق اللوجستي
مع تسلمه القيادة، اتخذ أبو بلال خطوات سريعة لتعزيز قدرات التنظيم، كان أبرزها استقدام عشرات المقاتلين المدربين من الشرق الأوسط ومناطق نفوذ الجماعات الجهادية الأخرى، بهدف نقل الخبرات العسكرية والتكتيكات القتالية الحديثة إلى مقاتلي التنظيم في إفريقيا
واعتمد زعيم داعش على تطوير أساليب القتال بصورة لافتة، إذ أدخل تكتيكات جديدة شملت تكثيف الهجمات الليلية على المواقع العسكرية، وتنفيذ غارات منسقة عبر وحدات هجومية متنقلة، إضافة إلى توسيع استخدام العبوات الناسفة وتحسين أنظمة الاتصالات والتنسيق اللوجستي.
كيف قُتل أبو بلال؟
خلال الأيام الأخيرة التي سبقت مقتله، كان أبو بلال يدير عملياته من منطقة “بني شيخ” في ولاية بورنو شرقي نيجيريا، والتي تحولت خلال الأشهر الماضية إلى مركز رئيسي لعمليات تنظيم داعش في غرب إفريقيا
وبحسب المعلومات المتداولة، جاءت عملية اغتياله بعد مطاردات مكثفة استمرت منذ بدء العمليات الأميركية في نيجيريا خلال ديسمبر الماضي، حيث نفذت قوات أميركية ونيجيرية عملية مشتركة داخل الأحراش الوعرة التي يتحصن فيها مقاتلو التنظيم