قطر تحذر من 3 مخاطر لإغلاق مضيق هرمز
كتبت : مريم مصطفى
أكدت وزارة الخارجية في قطر، اليوم الأحد، أن استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية أو التلويح بإغلاقه سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع في منطقة الخليج، محذرة من التداعيات الخطيرة التي قد تمس أمن الملاحة والمصالح الاقتصادية لدول المنطقة والعالم.قطر تحذر من 3 مخاطر لإغلاق مضيق هرمز
وجاءت التصريحات خلال اتصال هاتفي جمع بين رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث شدد الجانب القطري على أن حرية الملاحة البحرية “مبدأ ثابت لا يقبل المساومة”، مؤكدًا أن أي خطوات تتعلق بإغلاق المضيق ستؤدي إلى تعميق الأزمة الحالية وزيادة التوترات الإقليمية.

تحذير قطري من التصعيد
وأوضحت الخارجية القطرية أن الدوحة ترى أن أمن الممرات البحرية يمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة، خاصة أن مضيق هرمز يعد من أهم الشرايين الاقتصادية في العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز يوميًا، ما يجعله محورًا حيويًا للتجارة والطاقة العالمية.
وأضافت الوزارة أن استخدام المضيق كوسيلة ضغط سياسي لن يحقق أي حلول، بل سيدفع نحو مزيد من التصعيد، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى التهدئة والحوار الدبلوماسي لتجنب اتساع رقعة التوترات.
كما أكدت قطر خلال الاتصال أهمية استمرار الجهود السياسية والوساطات الدولية والإقليمية من أجل تهيئة الأجواء المناسبة لاستئناف المفاوضات وإنهاء الحرب، مشيرة إلى ضرورة تعاون جميع الأطراف للوصول إلى حلول تحفظ أمن واستقرار المنطقة.
أهمية مضيق هرمز عالميًا
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة على المستوى الدولي، حيث يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، ويعد معبرًا رئيسيًا لصادرات النفط القادمة من دول الخليج نحو الأسواق العالمية.

ويرى خبراء في الشؤون السياسية والاقتصادية أن أي تهديد للملاحة داخل المضيق قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، فضلًا عن ارتفاع أسعار النفط وتأثر حركة التجارة الدولية، خاصة في ظل التوترات الحالية التي تشهدها المنطقة.
وتأتي التصريحات القطرية في توقيت حساس تشهده المنطقة، مع تصاعد المخاوف الدولية من اتساع نطاق الأزمات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، وسط دعوات متكررة من عدة دول بضرورة حماية الممرات البحرية وضمان استمرار حركة الملاحة دون تهديدات.
دعوات للتهدئة والحوار
وشددت الدوحة على أن الحلول السياسية والحوار المباشر بين الأطراف المختلفة تمثل الطريق الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة، مؤكدة دعمها الكامل لكل الجهود التي تستهدف خفض التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما أشارت الخارجية القطرية إلى أن استمرار التوترات في الخليج قد ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل البحري، ما يستدعي تحركًا دبلوماسيًا سريعًا لتجنب أي سيناريوهات قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد.
ولم تكشف الوزارة القطرية عن موعد إجراء الاتصال الهاتفي بين الجانبين، إلا أنها أكدت أن التواصل يأتي في إطار المساعي المستمرة لتقريب وجهات النظر ودعم الحلول السلمية.
مخاوف دولية متزايدة
وتتابع العديد من الدول والمنظمات الدولية تطورات الأوضاع في منطقة الخليج عن كثب، نظرًا لما تمثله من أهمية اقتصادية وسياسية كبيرة، خاصة مع ارتباط استقرار المنطقة بشكل مباشر بأسواق الطاقة العالمية.
ويؤكد مراقبون أن أي تصعيد جديد في ملف مضيق هرمز قد يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية واسعة، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة تتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي المقابل، تتواصل الدعوات الدولية بضرورة الحفاظ على أمن الملاحة البحرية والالتزام بالقوانين الدولية التي تضمن حرية عبور السفن التجارية والنفطية عبر الممرات الحيوية.
قطر تؤكد دعم الوساطة
وجددت قطر تأكيدها على دعم كل المبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى احتواء التوترات ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الأزمات، مشيرة إلى أن الحوار والتفاوض يظلان الخيار الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار.
كما دعت جميع الأطراف إلى إعلاء لغة العقل وتغليب المصالح المشتركة لشعوب المنطقة، والعمل على حماية الأمن الإقليمي بعيدًا عن أي خطوات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي والعسكري.

وتواصل الدوحة لعب دور بارز في جهود الوساطة الإقليمية والدولية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، في محاولة لدفع مسارات التهدئة وتقريب وجهات النظر خلال الفترات الماضية.