كتب: علي سلطان
في مشهد يعكس تصاعد الخلافات بين الحلفاء، وجّه دونالد ترامب انتقادات حادة إلى المستشار الألماني فريدريش ميرز، مطالبًا إياه بالتركيز على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بدلًا من الانخراط في ملفات أخرى، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
تصريحات ترامب جاءت بشكل مباشر، حيث اعتبر أن الأولوية الآن يجب أن تكون لوقف النزاع العسكري في أوروبا، في إشارة إلى الحرب المستمرة منذ فترة بين موسكو وكييف، والتي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي.
في المقابل، لم يخلُ الموقف الألماني من انتقادات غير مباشرة للسياسة الأمريكية. إذ سبق أن أشار ميرز إلى أن إيران تتعامل بمهارة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أنها تبدو أقوى مما كانت عليه في السابق، وهو ما يعكس اختلافًا في تقييم المشهد بين الجانبين.
هذا التباين في التصريحات يسلّط الضوء على وجود فجوة في الرؤى بين واشنطن وبرلين، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الملفات الدولية الساخنة، سواء في أوروبا أو الشرق الأوسط.
ويرى متابعون أن هذه التصريحات قد تكون بداية لمرحلة جديدة من التوتر السياسي بين الحلفاء، في وقت تحتاج فيه الساحة الدولية إلى تنسيق أكبر لمواجهة الأزمات المتلاحقة.
في النهاية، تبقى هذه الخلافات مؤشرًا على تعقيد المشهد العالمي، حيث تتداخل المصالح وتختلف الأولويات، ما يجعل التوافق بين القوى الكبرى أكثر صعوبة من أي وقت مضى.