كتب : علي سلطان
شهدت أسعار الحديد حالة من “اللعب على الحبال” خلال الأيام الأخيرة، ما بين هدوء عالمي نسبي وتحركات واضحة داخل السوق المصري، وهو ما وضع المستهلكين والمقاولين في حالة ترقب.
على المستوى العالمي، لم تكن التغيرات كبيرة، لكنها لافتة. فقد تراجعت أسعار الخردة بشكل طفيف، بينما ارتفع خام الحديد دولارًا واحدًا فقط للطن. في المقابل، صعدت أسعار البيلت (مربعات الصلب) مقارنة بالأسبوع الماضي، وهو ما يعكس حالة عدم استقرار مرتبطة بالقلق من تطورات سياسية محتملة، خاصة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
أما داخل مصر، فالوضع مختلف قليلًا. الأسعار شهدت زيادة ملحوظة، حيث اقترب متوسط طن الحديد الاستثماري من 37 ألف جنيه، مع ارتفاعات تجاوزت 800 جنيه في بعض الحالات. وتراوحت أسعار المصانع بين نحو 37,500 إلى 40,400 جنيه للطن، حسب الشركة.
وجاءت أبرز الأسعار كالتالي:
حديد عز سجل حوالي 40,000 جنيه للطن
حديد بشاي وصل إلى 39,800 جنيه
حديد المصريين سجل نحو 39,400 جنيه
حديد المراكبي عند 39,400 جنيه
حديد العتال سجل 39,500 جنيه
فيما جاءت بعض الشركات بأسعار أقل نسبيًا:
مصر ستيل وحديد سرحان عند حوالي 37,500 جنيه للطن
حديد المعادي سجل 38,400 جنيه
اللافت أن هذه الأسعار لا تشمل النقل أو هامش الربح الخاص بالتجار، وهو ما يعني أن السعر النهائي للمستهلك قد يكون أعلى من ذلك.
وفي خلفية المشهد، تلعب القرارات الحكومية دورًا مهمًا، خاصة بعد تحرك محمد فريد صالح لفرض رسوم وقائية على واردات بعض منتجات الصلب لمدة 3 سنوات، بهدف حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة
سوق الحديد حاليًا بين تأثيرات عالمية محدودة وقرارات محلية مؤثرة، ما يجعل الأسعار مرشحة لمزيد من التغير خلال الفترة المقبلة، خاصة مع أي تطورات سياسية أو اقتصادية جديدة.