كتب : علي سلطان
في تصريحات تحمل رسائل مزدوجة، أكد جدعون ساعر أن بلاده ما زالت تفضّل الحلول الدبلوماسية في التعامل مع الملف الإيراني، لكنها في الوقت نفسه لا تستبعد اللجوء إلى القوة إذا فشلت المفاوضات الجارية.
وأوضح ساعر، خلال مقابلة إعلامية، أن إسرائيل تراقب عن كثب التحركات التي تقودها الولايات المتحدة مع إيران، مشيرًا إلى أن “الفرصة ما زالت قائمة” أمام الحل السياسي، لكن هذا لا يعني إغلاق الباب أمام أي سيناريو آخر.
وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، حاول ساعر التقليل من المخاوف الإقليمية، مؤكدًا أن إسرائيل لا تسعى للسيطرة على أراضٍ لبنانية، وأن أي انسحاب مرتبط بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيطرتها الكاملة من خلال مؤسساتها الرسمية.
لكن التصريحات لم تخلُ من نبرة تحذير، حيث اتهم ساعر حزب الله بتجاوز سلطة الحكومة اللبنانية، مؤكدًا أن أي هجمات من جانب الحزب ستُقابل برد إسرائيلي “بالشكل المناسب”.
التصريحات تعكس حالة التوتر المستمر في المنطقة، خاصة مع تعقّد ملف المفاوضات مع إيران، وتداخل الملفات بين السياسة والأمن. وبينما تتحدث إسرائيل عن إعطاء فرصة للدبلوماسية، يبقى التهديد العسكري حاضرًا بقوة في خلفية المشهد.
في ظل هذه المعادلة، تبدو المنطقة أمام مرحلة حساسة، حيث تتقاطع التصريحات السياسية مع احتمالات التصعيد، ما يجعل الأيام القادمة مفتوحة على جميع السيناريوهات.