كتب : علي سلطان
في مشاركة لافتة داخل الاجتماع التشاوري الذي جمع قادة عربًا وأوروبيين في قبرص، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أهمية الالتزام الكامل بحرية الملاحة الدولية، معتبرًا أنها قاعدة أساسية لا يمكن المساس بها في القانون الدولي، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في عدد من الممرات الحيوية حول العالم.
وأكد الرئيس المصري أن الممرات الملاحية الدولية تمثل شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة العالمية، وأن أي تهديد لها ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد الدولي، ما يجعل تأمينها أولوية مشتركة بين الدول.
وخلال كلمته، أشار السيسي إلى أن الأزمات التي تمر بها المنطقة لم تعد محصورة داخل حدودها الجغرافية، بل أصبحت تمتد آثارها لتؤثر على دول أخرى، وفي مقدمتها دول القارة الأوروبية، في إشارة إلى حجم الترابط بين الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
كما لفت إلى أن الأزمة المرتبطة بإيران ألقت بظلالها على المشهد الدولي بشكل عام، لما نتج عنها من تداعيات وصفها بالخطيرة على استقرار المنطقة، وكذلك على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الرئيس المصري في اجتماع تشاوري رفيع المستوى في العاصمة القبرصية نيقوسيا، بمشاركة قادة عرب ومسؤولين أوروبيين، لمناقشة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وسبل خفض التصعيد.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، واحتواء التوترات القائمة، إلى جانب بحث آليات مشتركة للتعامل مع الأزمات المتصاعدة في المنطقة.
وتأتي مشاركة مصر في هذا الإطار تأكيدًا على دورها في دعم جهود التهدئة، والدفع نحو حلول سياسية للأزمات، مع التركيز على حماية أمن الملاحة والتجارة الدولية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في استقرار العالم.