كتب : علي سلطان
في خطوة لافتة تعكس طبيعة المرحلة التي تمر بها إيران، أكد كل من الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان، في منشورين منفصلين، أن الحديث عن وجود تيارات “متشددة” أو “معتدلة” لم يعد له مكان، مشددين على أن جميع الإيرانيين يقفون في صف واحد.
وأوضح رئيس البرلمان أن الشعب بكل فئاته وانتماءاته بات موحدًا، قائلاً إن الجميع “إيرانيون وثوار”، في رسالة تحمل دلالات سياسية واضحة تتجاوز الداخل إلى الخارج.
التصريحات جاءت في توقيت حساس، مع تصاعد التوترات الإقليمية، ما يشير إلى أن طهران تسعى لتقديم صورة متماسكة عن وضعها الداخلي، خاصة في ظل التحديات السياسية والعسكرية المحيطة.
ويرى متابعون أن هذا الخطاب يعكس توجهًا نحو تقليل حدة الانقسامات السياسية التقليدية التي عُرفت بها الساحة الإيرانية لسنوات، مثل الانقسام بين التيار الإصلاحي والمحافظ، واستبدالها بخطاب يعتمد على فكرة “الوحدة الوطنية”.
كما تحمل هذه التصريحات رسالة مزدوجة، فمن ناحية هي طمأنة للداخل بأن الدولة مستقرة ومتماسكة، ومن ناحية أخرى هي رسالة للخارج بأن أي ضغوط لن تؤدي إلى انقسام داخلي يمكن استغلاله.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحركات السياسية والعسكرية في المنطقة، وهو ما يدفع القيادة الإيرانية إلى التأكيد على وحدة الصف كعنصر أساسي في مواجهة أي سيناريوهات محتملة.