كتب : علي سلطان
في مشهد إنساني متكرر يعكس حجم الدعم المصري المستمر، واصل الهلال الأحمر المصري جهوده على مدار الساعة عند معبر رفح، حيث يستعد لاستقبال الدفعة رقم 37 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين، إلى جانب مرافقيهم، مع تقديم خدمات إنسانية متكاملة تسهّل رحلتهم في واحدة من أصعب الظروف.
وعلى أرض الواقع، لا تقتصر الجهود على استقبال المصابين فقط، بل تشمل تقديم وجبات ساخنة، وتوفير ملابس ومستلزمات شخصية، بالإضافة إلى توزيع ما يُعرف بـ«حقيبة العودة» على العائدين، في محاولة لتخفيف الأعباء عن الأسر المتضررة.
وفي خطوة جديدة، أطلق الهلال الأحمر قافلة «زاد العزة 181» تحت شعار “من مصر إلى غزة”، محمّلة بأكثر من 5,480 طنًا من المساعدات الإنسانية المتنوعة. وضمت القافلة كميات ضخمة من السلع الغذائية والدقيق، إلى جانب مستلزمات طبية وإغاثية، فضلًا عن مواد بترولية ضرورية لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية داخل القطاع.
كما لم تغفل القافلة الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، حيث شملت شحنات من الملابس والبطاطين والخيام، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أهالي غزة، خاصة مع تزايد أعداد النازحين.
ومنذ بداية الأزمة، يواصل الهلال الأحمر المصري دوره كحلقة وصل رئيسية لإدخال المساعدات، حيث تجاوز إجمالي ما تم إدخاله 900 ألف طن من الإغاثات، بمشاركة أكثر من 65 ألف متطوع، في واحدة من أكبر عمليات الدعم الإنساني المستمرة في المنطقة.
وتؤكد هذه الجهود أن الدعم الإنساني لم يتوقف، بل يتجدد يومًا بعد يوم، في رسالة واضحة بأن التضامن لا يزال حاضرًا بقوة على الأرض.