كتب : علي سلطان
في تصريحات أثارت الكثير من الجدل، رسمت “جيلا جامليئيل”، وزيرة الاستخبارات وعضو الكابينت الإسرائيلي، ملامح الاستراتيجية القادمة لبلادها تجاه ملفات الشرق الأوسط المشتعلة. التصريحات لم تكن مجرد استعراض قوة، بل حملت رسائل مباشرة لعدة أطراف، وعلى رأسها إيران وحزب الله.
إسقاط النظام في طهران.. رهان على “الداخل”
الملف الإيراني كان الحاضر الأبرز، حيث كشفت “جامليئيل” عن توجه إسرائيلي مختلف هذه المرة؛ فالهدف ليس فقط التصدي للتهديد العسكري، بل العمل على دعم الشعب الإيراني لتحقيق هدف استراتيجي وهو “إسقاط النظام”. إسرائيل تؤكد أنها مستعدة تماماً لكل السيناريوهات، وتنتظر ما ستسفر عنه الأيام القادمة، خاصة مع ترقب السياسات التي سيقودها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في ولايته الجديدة.
معادلة لبنان: نعم للسلام.. لا لسلاح حزب الله
أما بخصوص الجبهة الشمالية، فقد وضعت الوزيرة فصلاً واضحاً في التعامل مع الملف اللبناني، حيث لخصت الرؤية في نقاط محددة:
التفريق بين الشعب والدولة وبين الحزب: إسرائيل تبدي مرونة في عقد اتفاق سلام مع الحكومة اللبنانية.
شرط نزع السلاح: شددت “جامليئيل” على أن وجود سلاح حزب الله أمر غير مقبول نهائياً، وأن نزعه سيتم “سواء بالاتفاق أو بالقوة”.
أمن الحدود: الهدف النهائي هو ضمان أمن الشمال الإسرائيلي ومنع أي تهديد مسلح مستقبلي.
تغيير وجه الشرق الأوسط
رسالة إسرائيل للعالم من خلال هذه التصريحات هي أنها تمتلك “القدرات العملياتية” التي تمكنها من قيادة تحركات كبرى، لا تكتفي بالدفاع فحسب، بل تسعى لإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة على المدى البعيد.
نحن أمام مرحلة “جس نبض” وانتظار للتحركات السياسية الدولية، لكن الثابت الوحيد في كلام الوزيرة هو أن إسرائيل لن تقبل ببقاء الوضع الحالي على ما هو عليه، سواء في بيروت أو طهران.