كتب : علي سلطان
في خطوة تعكس ثقل مصر الإقليمي، جرى اليوم اتصال هاتفي مهم وضع النقاط على الحروف في مستقبل العلاقات بين القاهرة ولاهاي. الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى اتصالاً برئيس الوزراء الهولندي الجديد، روب يتن، لم تكن مجرد مكالمة بروتوكولية للتهنئة بتشكيل الحكومة، بل كانت “رسم خارطة طريق” لتعاون من نوع خاص.
أبرز محطات الاتصال: ما وراء الكواليس؟
بعيداً عن الصيغ التقليدية، ركز الحديث على 3 ملفات أساسية تهم المواطن في البلدين:
شراكة استراتيجية: هولندا لا تنظر لمصر كدولة صديقة فقط، بل كبوابة رئيسية للاتحاد الأوروبي في المنطقة.
أمن المتوسط: إشادة هولندية صريحة بالدور المصري “الاحترافي” في ملف الهجرة غير الشرعية، وهو الملف الذي يؤرق العواصم الأوروبية.
صمام أمان: اعتراف دولي متجدد بأن استقرار الشرق الأوسط وإفريقيا يبدأ وينتهي من التنسيق مع القاهرة.
لماذا هذا التوقيت؟
تأتي هذه التحركات في وقت يبحث فيه العالم عن “صوت العقل”. المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أكد أن الروح كانت إيجابية للغاية، حيث أبدى الجانب الهولندي حرصاً شديداً على تطوير العلاقات الثنائية، ليس فقط سياسياً، بل اقتصادياً وفي إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
الخلاصة: مصر تثبت يوماً بعد يوم أنها الرقم الصعب في معادلة الاستقرار العالمي، والتعاون مع هولندا هو فصل جديد في كتاب النجاحات الدبلوماسية المصرية.