كتب : علي سلطان
في خطوة تعكس تغيرًا ملحوظًا في خريطة التواجد العسكري داخل سوريا، أعلنت وزارة الدفاع السورية تسلم إحدى القواعد العسكرية شمال شرقي البلاد، بعد انسحاب كامل لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
ووفقًا لبيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، فإن وحدات من الجيش السوري دخلت قاعدة “قسرك” الجوية الواقعة في ريف محافظة الحسكة، وذلك عقب مغادرة قوات التحالف الموقع بشكل كامل، دون تسجيل أي احتكاكات أو توترات أثناء عملية التسليم.
ويأتي هذا التطور في توقيت يشهد فيه الوجود العسكري الأمريكي داخل الأراضي السورية تراجعًا تدريجيًا، حيث سبقته عمليات انسحاب مماثلة من مواقع أخرى خلال الأسابيع الماضية، في إطار إعادة ترتيب الانتشار العسكري وتقليص عدد القواعد.
مصادر متابعة للشأن السوري ترى أن هذه التحركات قد تعكس توجهًا جديدًا في الاستراتيجية الأمريكية بالمنطقة، خاصة مع تصاعد التحديات الإقليمية وتغير أولويات الانتشار العسكري. في المقابل، يمنح هذا الانسحاب الجيش السوري فرصة لتعزيز انتشاره في مناطق كانت خارج نطاق سيطرته لفترات طويلة.
ورغم أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، فإن تسليم قاعدة “قسرك” يسلط الضوء على مرحلة جديدة من إعادة رسم النفوذ في شمال شرق سوريا، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من خطوات مماثلة.