كتب : علي سلطان
في واقعة مؤلمة هزّت الشارع المصري، تحولت لحظة انتظار مولود جديد إلى أزمة إنسانية داخل مستشفى الحسين الجامعي، بعد اختفاء رضيعة لم يمضِ على ولادتها سوى ساعات قليلة، في ظروف لا تزال غامضة حتى الآن.
بدأت التفاصيل بولادة الطفلة بشكل طبيعي داخل المستشفى، قبل أن تكتشف الأسرة بعد نحو 10 ساعات فقط اختفاءها من المكان المخصص لها. حالة من الارتباك سادت بين الحضور، خاصة مع تضارب الروايات حول كيفية خروج الطفلة من داخل القسم.
وبحسب ما يتم تداوله، فإن سيدة مجهولة يُعتقد أنها استغلت انشغال الطاقم الطبي، وتمكنت من أخذ الرضيعة دون أن يلاحظها أحد. رواية أخرى تشير إلى أن الأم ربما سلّمت الطفلة لسيدة بحسن نية، قبل أن تختفي الأخيرة بشكل مفاجئ.
القضية تصاعدت بشكل كبير بعد ظهور خالة الطفلة في بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدت في حالة انهيار وهي تطالب بسرعة التحرك لإنقاذ الرضيعة. هذا المشهد كان كافيًا لإشعال حالة واسعة من التعاطف والغضب، ودفع آلاف المستخدمين للمطالبة بكشف الحقيقة.
في المقابل، تحركت الجهات المختصة سريعًا، حيث بدأت مراجعة كاميرات المراقبة داخل المستشفى، إلى جانب جمع أقوال العاملين وأسرة الطفلة، في محاولة لتحديد ملابسات الواقعة والوصول إلى المسؤول عنها.
الواقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات قديمة حول إجراءات الأمان داخل المستشفيات، ومدى الرقابة على حركة الدخول والخروج، خاصة في الأقسام الحساسة مثل أقسام الولادة.
وحتى الآن، لا تزال التحقيقات جارية، وسط حالة من الترقب والقلق، في انتظار أي تطورات تكشف مصير الرضيعة، وتضع حدًا لهذه القصة التي تحولت في ساعات قليلة إلى قضية رأي عام.