كتب : علي سلطان
شهدت منطقة الخليج تطورًا لافتًا بعد إعلان الجيش الأمريكي عن تفاصيل ما وصفه بـ”الحصار البحري” المفروض على مضيق هرمز، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول مستقبل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.
ووفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية، فإن نطاق الحصار لن يقتصر على مضيق هرمز فقط، بل سيمتد شرقًا ليشمل أجزاء من خليج عمان وبحر العرب، في تطور يُنذر بإعادة رسم قواعد الحركة البحرية في المنطقة.
وفي إشعار رسمي موجه إلى شركات الملاحة والبحارة، أوضحت القيادة أن أي سفينة تبحر داخل المنطقة المحددة أو تخرج منها دون تصريح قد تكون عرضة لـ”الاعتراض أو تغيير المسار أو الاحتجاز”، في إشارة إلى إجراءات مشددة على حركة السفن التجارية.
وفي الوقت نفسه، شددت واشنطن على أن عمليات السيطرة لن تعرقل حركة الملاحة المحايدة المتجهة من وإلى دول غير مرتبطة بإيران، في محاولة لتفادي التأثير المباشر على التجارة العالمية.
وبحسب التوقيت المعلن، دخلت الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت جرينتش، ما يعني بدء تطبيق القيود فعليًا على أرض الواقع.
لكن في المقابل، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركتي “كبلر” و”بورصات لندن” تحركات مثيرة للاهتمام، حيث سجلت مغادرة ناقلتين يُعتقد أن لهما صلة بإيران مياه الخليج عبر مضيق هرمز قبل بدء سريان الإجراءات الأمريكية مباشرة.
وتشير البيانات إلى أن الناقلة “أورورا” كانت محملة بمنتجات نفطية إيرانية، بينما كانت الناقلة “نيو فيوتشر” تحمل شحنة ديزل قادمة من أحد الموانئ في دولة الإمارات، في وقت تتزايد فيه حالة الترقب بشأن تداعيات هذه التطورات على أسواق الطاقة العالمية.
تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة حساسة من التوترات البحرية، مع توسع نطاق الإجراءات الأمريكية في واحد من أهم الممرات النفطية في العالم، وسط ترقب دولي لتأثير ذلك على حركة التجارة وأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة