كتب : علي سلطان
كشفت تقارير صحفية أمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس في الوقت الحالي مجموعة من الخيارات التصعيدية تجاه إيران، وذلك عقب تعثر المفاوضات الأخيرة وعدم تحقيق أي تقدم يُذكر في مسار الحوار بين الجانبين.
وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين داخل الإدارة الأمريكية، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تنفيذ ضربات عسكرية محدودة تستهدف مواقع داخل إيران، في إطار ما تصفه واشنطن بأنه “رد محسوب” على التطورات الأخيرة، دون الدخول في مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
وأشارت المصادر إلى أن خيار شن حملة قصف شاملة ليس مطروحًا بشكل جدي في هذه المرحلة، حيث تم استبعاده نتيجة مخاوف داخلية من الانزلاق إلى صراع طويل الأمد، وهو ما لا ترغب الإدارة الأمريكية في خوضه حاليًا.
في المقابل، برز خيار آخر يتم دراسته بجدية يتمثل في فرض حصار بحري، يُعتقد داخل دوائر القرار الأمريكي أنه قد يكون “الأقل تكلفة” مقارنة بالعمل العسكري المباشر، مع إمكانية استخدامه كأداة ضغط سياسية واقتصادية على طهران.
وبحسب التقرير، فإن هذه الخيارات لا تزال قيد النقاش داخل البيت الأبيض، وسط انقسام نسبي حول أفضل السبل للتعامل مع الملف الإيراني، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي الحالي.
ورغم نبرة التصعيد، أكد مسؤولون أن باب الدبلوماسية لم يُغلق بالكامل، مع استمرار الإشارة إلى إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات في حال تهيأت الظروف المناسبة لخفض التوتر.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حالة من الترقب الدولي، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة.