كنب : علي سلطان
شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت العقود الفورية بأكثر من 2% لتسجل نحو 4643 دولارًا للأونصة، في حركة تعكس تغيرات واضحة في شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.
ويأتي هذا الهبوط بعد موجة من التقلبات التي سيطرت على الأسواق خلال الأيام الماضية، مع تزايد التوقعات بشأن تحركات السياسة النقدية العالمية، إلى جانب تحسن نسبي في أداء بعض الأصول ذات العائد المرتفع، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب.
ضغوط على الملاذ الآمن
عادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين، إلا أن التراجع الحالي يشير إلى تحول مؤقت في اتجاهات السوق، حيث فضّل بعض المستثمرين جني الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة التي دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية في فترات سابقة.
كما ساهمت قوة الدولار في الضغط على المعدن الأصفر، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى زيادة تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى، ما يقلل من الطلب العالمي عليه.
تحركات المستثمرين
وأظهرت بيانات السوق أن عمليات البيع جاءت بشكل واسع من قبل صناديق استثمارية كبرى، بالتزامن مع إعادة تقييم للمخاطر في ظل توقعات اقتصادية متغيرة، وهو ما زاد من حدة التراجع في الأسعار خلال جلسة اليوم.
ويرى محللون أن هذا الهبوط قد يكون “تصحيحًا طبيعيًا” بعد موجة صعود قوية، وليس بالضرورة بداية لاتجاه هابط طويل، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا التي عادة ما تدعم الطلب على الذهب.
التوقعات المقبلة
وتشير التقديرات إلى أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل وثيق بقرارات البنوك المركزية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي ومستويات التضخم.
وفي حال استمرار الضغوط الحالية، قد يشهد السوق مزيدًا من التذبذب، بينما يمكن أن تعود الأسعار للارتفاع مجددًا إذا تجددت المخاوف الاقتصادية أو الجيوسياسية.