كتب – علي سلطان
في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مشهد احتفالي لافت داخل مدينة ميامي، خلال فعالية رياضية داخل صالة “كاسيا سنتر”، وسط حضور جماهيري كبير وهتافات حماسية.
ترامب ظهر برفقة عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس منظمة UFC دانا وايت، إلى جانب ابنته تيفاني، حيث بدا مندمجًا في أجواء الحدث، متابعًا النزالات ويتبادل التحيات مع الحضور.
لكن هذا المشهد الاحتفالي تزامن مع تطورات سياسية أكثر سخونة، بعدما أعلنت إدارة البيت الأبيض، وفق تصريحات نُسبت لنائب الرئيس جي دي فانس، فشل جولة المفاوضات مع إيران، التي استمرت لساعات طويلة في إسلام آباد دون التوصل إلى أي اتفاق.
ووفق المعلومات المتداولة، فإن الخلافات بين الجانبين لا تزال عميقة، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية، ما أدى إلى عودة الوفد الأمريكي دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
في المقابل، تصاعد التوتر بشكل واضح حول مضيق هرمز، حيث حذرت إيران من أن أي محاولة لفرض حصار على الممر الملاحي ستُعتبر تصعيدًا خطيرًا، مؤكدة أن المضيق سيظل مفتوحًا أمام الملاحة المدنية، مع تشديدها على أن أي اقتراب عسكري قد يقابل برد مباشر.
على الجانب الآخر، تحدثت تقارير إعلامية عن دراسة داخل الإدارة الأمريكية لخيارات ضغط جديدة على طهران، من بينها ما وُصف بـ”الحصار البحري”، بهدف تقليص صادرات النفط الإيرانية، في خطوة قد تعيد رسم موازين التوتر في المنطقة.
وفي السياق العسكري، تتزامن هذه التطورات مع تصعيد ميداني في أكثر من جبهة، حيث تتحدث تقارير عن عمليات إسرائيلية في جنوب لبنان، إلى جانب تحركات عسكرية أمريكية متزايدة في الخليج، ما يثير مخاوف من توسع رقعة المواجهة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران دون أي بوادر انفراجة سياسية.