كتب : علي سلطان
في تطور سريع يضع حدًا لحالة الجدل التي أثيرت خلال الساعات الماضية، خرج البيت الأبيض بتصريح رسمي ينفي فيه بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن وجود موافقة أمريكية على رفع التجميد عن الأصول الإيرانية المحتجزة في بنوك أجنبية.
وجاء هذا النفي ليغلق باب التكهنات التي انتشرت بقوة على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن انفراجة محتملة في هذا الملف الشائك، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، ومحاولات إعادة فتح قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن موقفها لم يتغير، وأن أي تحركات تتعلق بالأصول الإيرانية تظل مرتبطة بسياقات سياسية ودبلوماسية معقدة، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، إضافة إلى التزامات طهران الإقليمية والدولية.
ويُعد ملف الأموال الإيرانية المجمدة واحدًا من أبرز أوراق الضغط التي تستخدمها الولايات المتحدة في تعاملها مع إيران، حيث تُقدّر هذه الأصول بمليارات الدولارات الموزعة في عدة دول، ما يجعلها عنصرًا محوريًا في أي مفاوضات محتملة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن نفي البيت الأبيض في هذا التوقيت يعكس رغبة واضحة في ضبط الرسائل السياسية ومنع تفسير أي تحركات بشكل قد يُفهم على أنه تنازل أو تغيير مفاجئ في الاستراتيجية الأمريكية، خاصة مع تصاعد التوتر في بعض الملفات الإقليمية.
في المقابل، تبقى الأنظار متجهة نحو ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة، وسط تساؤلات مستمرة: هل نشهد انفراجة حقيقية أم أن الأمور لا تزال تراوح مكانها؟