كتب : علي سلطان
سلّطت صحيفة الإندبندنت البريطانية الضوء على ما وصفته بالدور المتصاعد لكل من مصر وباكستان والسعودية وتركيا، باعتبارها قوى إقليمية باتت تؤثر بشكل مباشر في معادلات الشرق الأوسط، في ظل تطورات دبلوماسية حساسة تشهدها المنطقة، من بينها استضافة العاصمة الباكستانية إسلام آباد لجولة مفصلية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الدول الأربع لم تعد مجرد أطراف إقليمية تقليدية، بل أصبحت تلعب أدوارًا محورية كقنوات تواصل غير مباشرة بين واشنطن وطهران، في مؤشر تعتبره الصحيفة بداية تشكّل نمط جديد من التوازنات الإقليمية.
وبحسب التقرير، فإن كل دولة من هذه المجموعة تمتلك عناصر قوة استراتيجية خاصة بها؛ حيث تمتلك باكستان قوة نووية، بينما تحتفظ السعودية بثقل اقتصادي كبير كونها صاحبة ثاني أكبر احتياطي نفطي عالمي، في حين تمثل مصر محورًا جغرافيًا بالغ الأهمية بفضل موقعها وسيطرتها على قناة السويس، بينما تُعد تركيا عضوًا فاعلًا في حلف شمال الأطلسي “الناتو” وتملك حضورًا عسكريًا وصناعيًا متناميًا.
كما أوضحت الصحيفة أن هذه الدول مجتمعة تضم أكثر من 500 مليون نسمة، وتمتلك قدرات عسكرية وصناعية متطورة، ما يجعلها—وفق وصف التقرير—من أكثر الكتل ذات الأغلبية المسلمة تأثيرًا في السياسة والأمن على مستوى العالم.
وفي السياق ذاته، أشارت التقارير إلى أن القاهرة كانت من بين المشاركين في الاجتماع الرباعي الذي استضافته إسلام آباد مؤخرًا، بمشاركة السعودية وتركيا وباكستان، حيث ناقش الاجتماع سبل إطلاق مسار تفاوضي جديد بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لخفض التوتر وإعادة فتح قنوات الحوار.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس تغيرًا تدريجيًا في خريطة النفوذ داخل الشرق الأوسط، مع بروز أدوار دبلوماسية جديدة لدول إقليمية رئيسية، قد تعيد رسم شكل العلاقات الدولية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.