كتب : علي سلطان
في مشهد انتظره الكثيرون، عاد المسجد الأقصى ليستقبل جموع المصلين في أول جمعة بعد إغلاق استمر 40 يومًا، لتتحول ساحاته إلى لوحة حية تعكس الشوق والارتباط العميق بهذا المكان.
منذ ساعات الصباح الأولى، توافد المصلون بأعداد كبيرة، بعضهم جاء مبكرًا ليضمن مكانه داخل الساحات، وآخرون وصلوا تباعًا في مشهد اتسم بالزخم والإصرار. لم تكن هذه الجمعة عادية، بل حملت طابعًا خاصًا، حيث امتزجت مشاعر الفرح بالعودة مع آثار فترة الغياب الطويلة.
داخل الأقصى، بدت الأجواء مختلفة؛ أصوات التكبير ارتفعت بقوة، والصفوف امتدت لتغطي معظم الساحات، في صورة أعادت للمكان حيويته التي افتقدها خلال فترة الإغلاق. الحضور لم يكن مجرد أداء لصلاة الجمعة، بل كان تعبيرًا واضحًا عن التمسك بالمكان، وإصرارًا على البقاء جزءًا من تفاصيله اليومية.
ورغم التحديات التي واجهت البعض للوصول، فإن الإقبال الكبير عكس حالة من التعلق الشديد بالأقصى، حيث حرص المصلون على التواجد في هذه اللحظة التي اعتبروها استثنائية. مشهد الامتلاء لم يكن فقط رقمًا، بل رسالة بأن الأقصى يظل حاضرًا في القلوب، حتى في أصعب الظروف.
هذه الجمعة لم تكن مجرد عودة للصلاة، بل كانت استعادة لنبض المكان، وإثباتًا أن الأقصى يظل عامرًا بأهله، ينتظرهم دائمًا ليعود إلى الحياة من جديد.
