كتب: علي سلطان
قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن إيران لا تسعى إلى الدخول في حرب مع أي طرف، لكنها في الوقت نفسه لن تتنازل عن ما وصفه بحقوقها، مؤكدًا أن ما يسمى بـ“جبهات المقاومة” تمثل كيانًا واحدًا في مواجهة التحديات الإقليمية.
وفي ظل إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى منطقة مضيق هرمز، التي باتت تمثل اختبارًا عمليًا لمدى صمود التهدئة على أرض الواقع، وسط تعقيدات أمنية واقتصادية متزايدة.
ورغم الهدنة المعلنة، تشير مؤشرات الملاحة البحرية إلى استمرار حالة من الحذر الشديد في المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية في العالم لمرور الطاقة، حيث يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.
كما أظهرت بيانات حركة السفن وجود تكدس ملحوظ في محيط المضيق، ما يعكس استمرار المخاوف لدى شركات الشحن العالمية، التي ما زالت تتعامل مع المنطقة باعتبارها عالية المخاطر، رغم التهدئة السياسية المعلنة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن الحرس الثوري الإيراني نشر خرائط ملاحية تتضمن مسارات بديلة للسفن التجارية، بهدف تفادي مناطق يُشتبه بوجود مخاطر فيها، في خطوة اعتبرها مراقبون تحمل رسائل مزدوجة؛ الأولى تتعلق بإدارة الملاحة البحرية، والثانية بالإبقاء على أوراق ضغط استراتيجية في المنطقة.
ويرى محللون أن الوضع الحالي في مضيق هرمز يعكس فجوة واضحة بين التهدئة السياسية المعلنة والتطبيق العملي على الأرض، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كانت الهدنة قادرة على التحول إلى استقرار فعلي أم أنها مجرد تهدئة مؤقتة