اضطراب تاريخي بأسواق الطاقة بسبب حرب الشرق الأوسط – عربي نيوز
كتبت- مريم مصطفى
حذّرت صندوق النقد الدولي من تداعيات خطيرة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مؤكداً أنها تسببت في واحدة من أكبر الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في التاريخ الحديث، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات اقتصادية حادة على الأمن الغذائي العالمي.اضطراب تاريخي بأسواق الطاقة بسبب حرب الشرق الأوسط – عربي نيوز

اجتماع دولي لرصد التداعيات
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك ضم قيادات البنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي، حيث ناقشت المؤسسات الثلاث التأثيرات الواسعة للحرب على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
وأكد البيان الصادر عقب الاجتماع أن الأزمة الحالية لا تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل تمتد لتشمل سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي الدولي.
ارتفاع حاد في الأسعار العالمية
وأوضح البيان أن أسعار النفط والغاز والأسمدة شهدت ارتفاعات حادة نتيجة الأزمة، إلى جانب اختناقات ملحوظة في عمليات النقل والشحن، وهو ما يُنذر بارتفاع أسعار الغذاء على مستوى العالم.
وأشار إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الأساسية.
الدول الفقيرة الأكثر تضرراً
وشددت المؤسسات الدولية على أن العبء الأكبر من تداعيات الأزمة سيقع على عاتق الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما في الدول منخفضة الدخل، التي تعاني بالفعل من أزمات مالية وارتفاع في مستويات الديون.

وأضاف البيان أن هذه الدول قد تجد صعوبة متزايدة في دعم مواطنيها، في ظل محدودية الموارد وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يهدد بزيادة معدلات الفقر والجوع.
تحذيرات من تفاقم الأزمة
وحذرت المؤسسات من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية قد يؤدي إلى ضغوط اقتصادية واجتماعية كبيرة، خاصة في الدول التي تعاني من ضيق الحيز المالي، وهو ما قد ينعكس على استقرارها الداخلي.
كما أكدت أن الأوضاع الحالية تتطلب استجابة دولية عاجلة ومنسقة لتقليل حجم الأضرار المحتملة.
تعهد بالدعم والمتابعة
وفي ختام البيان، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بمواصلة متابعة تطورات الأزمة عن كثب، والعمل على استخدام كافة الأدوات المتاحة لدعم الدول المتضررة.
وشددت على أهمية تعزيز القدرة على التعافي الاقتصادي، بما يضمن تحقيق الاستقرار والنمو وتوفير فرص العمل، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر احتياجاً.