كتب : علي سلطان
في جريمة هزت أركان محافظة المنوفية وتجردت فيها المشاعر الإنسانية من أسمى معانيها، كشفت الأجهزة الأمنية بمركز الشهداء عن تفاصيل مأساوية لمقتل طفلة لم تتجاوز الثلاث سنوات على يد، والجد، وزوجة الأب، بعد سلسلة من التعذيب والانتهاكات الجسدية التي تفوق الوصف.
بدأت خيوط الواقعة تتكشف عندما تلقى اللواء علاء الدين الجاحر، مدير أمن المنوفية، إخطاراً من مباحث مركز الشهداء يفيد بمحاولة رجل جد الطفلة دفن جثمان صغيرة دون تصريح دفن رسمي، متذرعا بعدم وجود أوراق قيد لها، إلا أن يقظة المسؤول عن المقابر، الذي اشتبه في الأمر ورفض الدفن، كانت الخيط الأول لفك طلاسم الجريمة، حيث أبلغ وحدة المباحث التي انتقلت فوراً لمعاينة الجثمان.
تعذيب واعتداءات جسدية
بمناظرة جثة الطفلة، تبين وجود علامات مروعة لـ حروق سلخية وكدمات تغطي جسدها النحيل. وبإلقاء القبض على المتهمين وتضييق الخناق عليهم، تفجرت مفاجآت صادمة:
زوجة الأب: اعترفت بأنها كانت تداوم على سكب المياه المغلية على الطفلة بحجة “تبولها اللاإرادي”. وفي يوم الوفاة، انهالت عليها بالضرب وسكبت الماء الساخن حتى فارقت الصغيرة الحياة، ثم استعانت بالجد للتخلص من الجثة.
و فجر تقرير الطب الشرعي المفاجأة الأكبر، حيث أثبت تعرض الطفلة لـ تعديات جنسية متكررة، وهو ما فسر طبياً سبب فقدانها السيطرة على عملية الإخراج.
عقب الكشف الطبي، انهار الجد والأب أمام رجال المباحث، معترفين بمشاركتهما في الاعتداء الجنسي على الطفلة لمرات عديدة، في انتهاك صارخ لكل قيم الأبوة والإنسانية.
تبين من التحريات أن الطفلة كانت ضحية لزواج عرفي في القاهرة انتهى بترك الأم للصغيرة مع والدها في المنوفية ورحيلها.
قررت النيابة العامة بمركز الشهداء حبس الأب، والجد، وزوجة الأب 4ايام على ذمة التحقيقات