كتب : علي سلطان
تواصل قضية التيك توكر المعروف باسم “شاكر محظور دلوقتي” إثارة الجدل داخل أروقة محكمة جنايات القاهرة الجديدة، بعدما شهدت الجلسة الأخيرة تطورات لافتة، تمثلت في دفوع قانونية قوية قدمها فريق الدفاع، قد تعيد رسم مسار القضية بالكامل.
وخلال المرافعة، ركز الدفاع على نقطة جوهرية، مطالبًا ببطلان إجراءات تفتيش الوحدات السكنية، مؤكدًا أن العملية تمت دون إذن مسبق من النيابة العامة، وهو ما يترتب عليه – وفقًا للدفاع – بطلان كل ما نتج عنها من أدلة وإجراءات لاحقة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ دفع محامي المتهم ببطلان القبض على المتهم الثاني، مشيرًا إلى أن عملية الضبط لم تتم في حالة تلبس، إلى جانب خلو إذن النيابة من نص صريح يجيز القبض عليه، وهو ما اعتبره إخلالًا بالإجراءات القانونية.
وفي نقطة أخرى قد تكون حاسمة، أشار الدفاع إلى وجود تناقض واضح بين أقوال مأمور الضبط القضائي في محضر الشرطة وشهادته أمام النيابة، ما يضعف – بحسب وصفه – من مصداقية رواية الاتهام.
كما أثار الدفاع مسألة غياب الأدلة الفنية، مؤكدًا أن نتائج تحليل الطب الشرعي جاءت سلبية، ولم تثبت تعاطي المتهمين لأي مواد مخدرة، وهو ما اعتبره دليلًا إضافيًا على ضعف القضية.
في المقابل، استمعت المحكمة إلى أقوال شاكر، الذي تمسك بإنكار التهم، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بوجود أي مواد مخدرة، وأنه “تفاجأ بها أمام النيابة”، نافيًا بشكل قاطع تعاطيه لأي مواد محظورة.
القضية تعود إلى قرار النيابة العامة بإحالة شاكر ومدير أعماله إلى محكمة الجنايات، بتهم حيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي، إلى جانب حيازة سلاح وذخائر دون ترخيص، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة وسط متابعة واسعة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع خلفية قضائية سابقة للمتهم، حيث صدر بحقه حكم من المحكمة الاقتصادية بالحبس لمدة عامين وغرامة مالية، بسبب نشر محتوى خادش عبر مواقع التواصل.
كما لا يزال الجدل مستمرًا حول قرار إخلاء سبيله بكفالة 500 ألف جنيه، والذي سارعت النيابة إلى الطعن عليه، مطالبة باستمرار حبسه احتياطيًا، على أن يُفصل في هذا الاستئناف خلال جلسة مرتقبة.
وبين دفوع الدفاع وتمسك النيابة باتهاماتها، تبقى الكلمة الأخيرة للمحكمة، في قضية أصبحت واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش خلال الفترة الأخيرة.