كتب : علي سلطان
في تحرك إنساني جديد يعكس استمرارية الدعم المصري لقطاع غزة، أطلق الهلال الأحمر المصري قافلة مساعدات جديدة ضمن مبادرة «زاد العزة»، متجهة إلى القطاع، بالتزامن مع استقبال دفعة جديدة من المصابين الفلسطينيين عبر معبر رفح.
القافلة، التي تحمل رقم 171، خرجت في الساعات الأولى من صباح اليوم، محملة بكميات ضخمة من المساعدات الإنسانية، في إطار الدور الذي يقوم به الهلال الأحمر كمنسق رئيسي لجهود الإغاثة المصرية الموجهة إلى غزة.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، بلغت حمولة القافلة نحو 4,910 طنًا من المواد المتنوعة، شملت سلالًا غذائية ودقيقًا، إلى جانب مستلزمات إغاثية أساسية، فضلًا عن مواد بترولية تستخدم في تشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية داخل القطاع، في ظل التحديات التي تواجه البنية التحتية هناك.
ولم تقتصر المساعدات على الغذاء فقط، بل تضمنت أيضًا تجهيزات خاصة بموسم الشتاء، مثل البطاطين والمراتب والمشمعات، بالإضافة إلى خيام مخصصة لإيواء الأسر المتضررة، في محاولة لتخفيف حدة الظروف المعيشية الصعبة.
بالتوازي مع ذلك، واصل الهلال الأحمر المصري جهوده على الجانب الإنساني داخل الأراضي المصرية، حيث استقبل الدفعة رقم 31 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين، مع تقديم الدعم الكامل لهم ولمرافقيهم، بدءًا من تسهيل إجراءات الدخول والخروج، وصولًا إلى توفير الرعاية والخدمات الأساسية.
وشملت هذه الخدمات تقديم وجبات غذائية ساخنة، وتوزيع ملابس ثقيلة ومستلزمات عناية شخصية، إلى جانب ما يُعرف بـ«حقيبة العودة»، التي يتم تسليمها للعائدين إلى قطاع غزة، وتحتوي على احتياجات أساسية تساعدهم فور وصولهم.
ومنذ بداية الأزمة، يواصل الهلال الأحمر المصري تمركزه في المناطق الحدودية، خاصة عند معبر رفح، حيث يعمل بشكل متواصل على تنسيق دخول المساعدات وتنظيم حركة المصابين والعالقين، دون توقف.
وتشير البيانات إلى أن إجمالي المساعدات التي تم إدخالها إلى قطاع غزة تجاوز 800 ألف طن، بجهود ضخمة شارك فيها أكثر من 65 ألف متطوع، في واحدة من أكبر عمليات الإغاثة المستمرة في المنطقة.
هذا التحرك يعكس حجم الدور الإنساني الذي تلعبه مصر في إدارة ملف المساعدات، ويؤكد استمرار الدعم اللوجستي والإغاثي لقطاع غزة، في ظل ظروف معيشية وإنسانية معقدة تتطلب تدخلًا مستمرًا.
