كتب : علي سلطان
في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد في الشرق الأوسط، كشفت تقارير عن تقييمات أمنية إسرائيلية تشير إلى أن جماعة الحوثيون تسعى لتشتيت تركيز الجيش الإسرائيلي عبر توسيع نطاق التهديدات، سواء من خلال الهجمات المباشرة أو التلويح بعمليات بحرية محتملة.
رسائل أمنية وتحذيرات مبطنة
ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع أن هذه التحركات لن تؤثر على أولويات الجيش، مؤكدًا أن الرد سيكون “في الوقت المناسب وبالطريقة التي يحددها الجيش”، في إشارة إلى استعداد تل أبيب للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
تركيز على إيران وجبهات متعددة
التقديرات الإسرائيلية الحالية تضع إيران في صدارة التهديدات، مع استمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان، ما يعكس تعدد الجبهات التي تتعامل معها إسرائيل في الوقت الراهن.
ويرى مراقبون أن فتح جبهة جديدة من قبل الحوثيين قد يزيد من الضغط العسكري، لكنه في الوقت ذاته قد يندرج ضمن محاولات إرباك المشهد أكثر من كونه تحولًا استراتيجيًا كاملًا.
مخاوف من تصعيد بحري
وفي سياق متصل، حذرت تقديرات عسكرية من احتمال تنفيذ هجمات بحرية تستهدف سفنًا عسكرية أو مدنية، خاصة في ظل موقع اليمن الاستراتيجي المطل على ممرات مائية حيوية.
وتأتي هذه المخاوف مع استمرار التهديدات متعددة الاتجاهات، سواء عبر الطائرات المسيرة أو الصواريخ أو العمليات البحرية، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة.
مشهد معقد وتوازنات حساسة
التصريحات الأخيرة تعكس حالة من الترقب داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في ظل بيئة إقليمية متوترة تتداخل فيها الأدوار بين عدة أطراف، ما يزيد من احتمالات التصعيد في أي لحظة.
وبينما تتجه الأنظار إلى مسار المواجهة مع إيران، تبقى الجبهات الأخرى، ومنها اليمن ولبنان، عناصر ضغط إضافية قد تعيد رسم خريطة التوترات في المنطقة خلال الفترة المقبلة.