كتب : علي سلطان
شهدت إحدى القضايا المثيرة للجدل بمحافظة دمنهور تطورًا جديدًا، بعدما قررت محكمة جنايات دمنهور إخلاء سبيل المتهمين في واقعة تزوير محررات رسمية، والتي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية.
وشمل القرار رئيسة مكتب الشهر العقاري، وموثقًا، بالإضافة إلى السائق الخاص، وذلك بضمان محل الإقامة، على خلفية اتهامهم بتكوين تشكيل يستهدف التلاعب في المستندات الرسمية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
ولم يتأخر رد النيابة العامة المصرية، حيث سارعت إلى الطعن على القرار فور صدوره، وتم تحديد جلسة أمام محكمة الاستئناف للفصل في هذا الطعن، ما يفتح الباب أمام احتمال تغيير مسار القضية خلال الفترة المقبلة.
خلفية القضية
التحقيقات كشفت عن تفاصيل معقدة، حيث واجه المتهمون اتهامات باستغلال مواقعهم الوظيفية في إصدار توكيل رسمي “مزور”، بهدف تمكين شخص هارب من الاستيلاء على محل تجاري بمنطقة العطارين في الإسكندرية، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة جريمة مكتملة الأركان.
ووفقًا لما ورد في أوراق القضية، فإن الواقعة لم تكن مجرد خطأ إداري، بل تضمنت تزويرًا متعمدًا، سواء من خلال إثبات بيانات غير صحيحة أو اعتماد مستندات يعلم المتهمون بعدم صحتها، ما تسبب في الإضرار بحقوق الغير وإهدار أموال عامة.
مسار المحاكمة مستمر
بالتوازي مع قرار إخلاء السبيل، لا تزال محاكمة المتهمين مستمرة أمام الدوائر المختصة، حيث تقرر تأجيل إحدى الجلسات إلى 30 أبريل، لإعلان أحد المتهمين الهاربين بالدعوى المدنية.
من جانبه، أكد فريق الدفاع أن الجلسات القادمة قد تحمل مفاجآت، مشيرًا إلى إعداد دفوع قانونية جديدة قد تؤثر على مجريات القضية، مع التأكيد على الثقة في نزاهة القضاء المصري.
ترقب لما هو قادم
القضية باتت الآن أمام مرحلة حاسمة، في ظل تصعيد قانوني من النيابة وتحركات دفاعية مكثفة، ما يجعل الجلسات المقبلة محط أنظار المتابعين، خاصة مع احتمالات صدور قرارات قد تعيد تشكيل مسار الملف بالكامل.