مع تصاعد التوترات العسكرية وتصاعد النقاش حول مستقبل الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، كشفت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية عن رؤية سياسية ودبلوماسية.
قدمها وزير الخارجية الإيراني السابق وممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، محمد جواد ظريف، تتضمن ما وصفه بـ«خارطة طريق لإنهاء الحرب».
تعتمد هذه الرؤية على فكرة أن استمرار التصعيد العسكري، رغم المكاسب الميدانية الظاهرة، قد لا يكون الخيار الأمثل، وأن اللحظة الراهنة قد تشكل فرصة لإبرام صفقة شاملة توقف الحرب وتعيد تحديد أسس العلاقة بين طهران وواشنطن، بما يخدم مصالح الشعبين اقتصاديًا.

رسائل متناقضة من ترامب: تصعيد وهواجس سياسية
يشير التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل إطلاق تصريحات متضاربة حول الحرب والمفاوضات، تجمع بين التحذيرات العسكرية والحديث عن قرب انتهاء العمليات.
ففي خطاب له، شن ترامب هجومًا لاذعًا على إيران، مهددًا بتصعيد عسكري واسع، لكنه في الوقت ذاته ألمح إلى أن الحملة العسكرية تقترب من نهايتها.
كما لفت التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تشعر بقلق متزايد من انعكاسات الحرب على أسعار الطاقة، وهو ما يزيد الضغط السياسي الداخلي ويحفز البحث عن حل سياسي سريع.
جذور الأزمة بين إيران والولايات المتحدة
أوضح التقرير أن الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة، بل تعود لعقود من التوتر بين الطرفين.
فبعد تعاون إيران مع الولايات المتحدة في مواجهة تنظيم القاعدة عقب هجمات 11 سبتمبر، تم تصنيف إيران ضمن «محور الشر». وفي 2015، تم التوصل إلى الاتفاق النووي، لكن رغم التزام إيران ببنوده، لم تتحقق التطلعات الاقتصادية المرجوة.
لاحقًا، ألغى ترامب الاتفاق وفرض سياسة «الضغط الأقصى»، التي استمرت في الإدارات اللاحقة، مما زاد من تعقيد العلاقات بين البلدين.