كتب – علي سلطان
في تحرك حاسم لحماية صحة المواطنين، نفذت الجهات المختصة بمحافظة الإسماعيلية حملة رقابية موسعة أسفرت عن إغلاق 12 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان، في خطوة تؤكد تشديد الرقابة على هذا القطاع الحيوي.
الحملة جاءت بتنسيق مشترك بين إدارة العلاج الحر بمديرية الشؤون الصحية، وبالتعاون مع المجلس القومي للصحة النفسية، حيث استهدفت عددًا من المراكز التي تعمل دون تراخيص قانونية أو إشراف طبي معتمد.
وشملت قرارات الغلق مجموعة من المراكز التي كانت تستقبل حالات علاج الإدمان دون الالتزام بالمعايير الطبية، من بينها: التغيير، الإخلاص، الحياة، بيت التعافي، الأمل، النور (ديتوكس)، ابدأ هنا، النور (هاف واي)، التأهيل، دار الأمل، الأبطال، والهداية.
وأكدت مصادر صحية أن هذه المراكز خالفت الاشتراطات الأساسية، سواء من حيث التجهيزات أو الكوادر الطبية، ما يمثل خطرًا مباشرًا على حياة المرضى، خاصة في حالات الانسحاب والعلاج النفسي التي تتطلب إشرافًا متخصصًا ودقيقًا.
وتأتي هذه الحملة ضمن خطة أوسع لوزارة الصحة لضبط منظومة علاج الإدمان، والتصدي للكيانات غير المرخصة التي تستغل حاجة المرضى وأسرهم، مقابل تقديم خدمات غير آمنة.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن الدولة لن تتهاون مع أي منشأة تعمل خارج الإطار القانوني، خصوصًا في مجال حساس مثل علاج الإدمان، الذي يحتاج إلى بيئة علاجية آمنة وخاضعة للرقابة.
وفي الوقت الذي رحّب فيه المواطنون بهذه الإجراءات، تتزايد الدعوات لمواصلة الحملات الرقابية، والتوسع في توفير مراكز علاج معتمدة تضمن تقديم خدمات صحية حقيقية بعيدًا عن العشوائية.
ما حدث في الإسماعيلية ليس مجرد حملة غلق، بل بداية لتنظيف هذا القطاع من الممارسات الخطرة، وإعادة الثقة في خدمات علاج الإدمان داخل المنظومة الرسمية.
