كتبت : منه رضوان
في ظل انتشار ما يُعرف بـ“كذبة أبريل” مع بداية شهر أبريل من كل عام، تتجدد التساؤلات حول مدى مشروعية هذا السلوك، خاصة في المجتمعات العربية والإسلامية التي تُعلي من قيمة الصدق كأحد أهم المبادئ الأخلاقية.
وأكدت مصادر دينية لوزارة الأوقاف المصرية أن الكذب بشكل عام يُعد من مساوئ الأخلاق التي نهت عنها الشريعة الإسلامية، حيث يُعد الصدق ركيزة أساسية في بناء المجتمعات واستقرارها كما شددت على أن الكذب لا يجوز سواء كان على سبيل المزاح أو الترفيه، إذ لا يوجد في الشرع يوم يُباح فيه الكذب بأي شكل.
وأشار التقرير إلى أن ما يُسمى بـ“كذبة أبريل” هو عادة دخيلة لا تمت بصلة للقيم الدينية، بل تقوم على الخداع والتلاعب بمشاعر الآخرين، وقد يترتب عليها أضرار نفسية واجتماعية جسيمة، خاصة إذا تسببت في ترويع الناس أو نشر أخبار غير صحيحة.
كما أوضح أن الشريعة الإسلامية شددت على تحريم الكذب حتى في المزاح، لما له من آثار سلبية على الفرد والمجتمع، مؤكدة أن بعض الحالات الاستثنائية فقط يُسمح فيها بالكذب، مثل الإصلاح بين الناس، وهي حالات محددة لا تنطبق على هذا النوع من المزاح.
وفي هذا السياق، دعت الجهات المعنية إلى ضرورة التمسك بالقيم الأخلاقية، وتجنب الانسياق وراء هذه الممارسات، مع التأكيد على أن الترفيه لا يجب أن يكون على حساب الصدق أو استقرار الآخرين.
يأتي ذلك في إطار حرص وزارة الأوقاف المصرية على نشر الوعي الديني الصحيح، والتأكيد على القيم الأخلاقية التي تُعزز من استقرار المجتمع وتحافظ على تماسكه.