كتب : علي سلطان
في تطور لافت يعكس تصاعد المواجهة غير المعلنة، كشفت تقارير إعلامية إيرانية، الخميس، عن مقتل ضابط بارز في الحرس الثوري خلال غارة وُصفت بأنها مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، استهدفت مدينة زنجان غربي إيران.
وبحسب المصادر، فإن القتيل هو العقيد “روح الله ميناخاني”، الذي سقط في الهجوم الذي وقع مساء الأربعاء، في واحدة من أبرز الضربات التي تطال العمق الإيراني خلال الفترة الأخيرة.
استهداف قيادات الصواريخ.. ورسائل مباشرة
على الجانب الآخر، لم يُخفِ الجيش الإسرائيلي لهجته التصعيدية، حيث أكد متحدثه أن أي جهة تهدد أمن إسرائيل تُعد هدفًا مشروعًا. وأشار إلى تنفيذ عمليات دقيقة ضد مسؤولين عن برنامج الصواريخ الباليستية في إيران، في إطار ما وصفه بإحباط خطط لإطلاق هجمات واسعة.
وأوضح أن إيران حاولت إطلاق نحو 100 صاروخ، لكن قدراتها الحالية – وفق روايته – لا تتجاوز 10 صواريخ يوميًا، مؤكدًا أن الخطط لإطلاق دفعات كبيرة تم تعطيلها بالكامل.
ضرب البنية العسكرية والمالية
التصريحات الإسرائيلية لم تتوقف عند الجانب العسكري فقط، بل امتدت إلى ما وصفته بتفكيك شبه كامل للبنية الصناعية العسكرية الإيرانية، إلى جانب استهداف شبكات التمويل التي تدعم أنشطة طهران في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة داخل العاصمة طهران أسفرت عن مقتل اللواء “جمشيد إسحاقي”، المسؤول عن ما يُعرف بقيادة النفط، وهي جهة يُقال إنها تلعب دورًا في تمويل العمليات العسكرية عبر عائدات الطاقة.
النفط في قلب الصراع
ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن إسحاقي كان أحد أبرز المسؤولين عن إدارة الموارد المالية التي تُستخدم في دعم حلفاء إيران، مثل حزب الله والحوثيين، إضافة إلى تمويل برامج التسليح، وعلى رأسها تطوير الصواريخ الباليستية.
كما أشارت إلى أن هذه الموارد تُدار عبر منظومة معقدة تتجاوز العقوبات الدولية، ما يجعل استهدافها جزءًا من استراتيجية أوسع لقطع خطوط الإمداد المالي.
تنسيق إقليمي ومخاوف من تصعيد أكبر
في موازاة ذلك، تحدثت إسرائيل عن وجود تنسيق بين إيران وحلفائها لتنفيذ هجمات صاروخية خلال فترة الأعياد، ما يعكس احتمالات اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
ومع استمرار الضربات المتبادلة والتصريحات النارية، يبدو أن المنطقة تقف على حافة مرحلة أكثر سخونة، حيث تتحول المواجهة من حرب بالوكالة إلى استهداف مباشر داخل الحدود، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا في الأيام المقبلة.