في تحرك يعكس توجه الدولة المصرية نحو التحول للاقتصاد الأخضر، أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن تدشين البرنامج الوطني للهيدروجين النظيف، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وذلك خلال فعالية رسمية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
البرنامج الجديد يأتي كجزء من خطة أوسع تستهدف تعزيز مكانة مصر في سوق الطاقة النظيفة عالميًا، خاصة في مجال الهيدروجين الأخضر، الذي يُعد أحد أبرز مصادر الطاقة المستقبلية منخفضة الانبعاثات.
ويركز البرنامج على تهيئة المناخ الاستثماري لهذا القطاع من خلال إعداد دراسات جدوى للمشروعات ذات الأولوية، إلى جانب تقديم الدعم الفني وصياغة السياسات المناسبة، فضلًا عن العمل على تطوير الكوادر الوطنية ورفع كفاءة المؤسسات العاملة في المجال.
وفي هذا السياق، أكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة، أن دعم مشروعات الطاقة النظيفة يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرًا إلى أن الهيئة تسعى لتوطين الصناعات المرتبطة بهذا القطاع داخل المناطق الصناعية التابعة لها، بما يعزز من قدرتها التنافسية ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف أن البرنامج الجديد سيسهم في خلق بيئة متكاملة تدعم نمو صناعة الهيدروجين الأخضر، وتفتح المجال أمام مصر لتكون مركزًا إقليميًا لإنتاجه وتداوله، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني ويوفر فرصًا تنموية مستدامة.
من جانبها، أعربت منظمة اليونيدو عن اعتزازها بالتعاون مع مصر في هذا المشروع، مؤكدة أن البلاد تمتلك إمكانيات قوية تؤهلها لتكون ضمن الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال، خاصة في ظل توافر مصادر الطاقة المتجددة والبنية التحتية المناسبة.
ويُذكر أن هذا البرنامج يأتي ضمن مبادرة دولية أوسع للهيدروجين النظيف، تشمل عددًا من الدول، بدعم من مرفق البيئة العالمي، حيث تلعب مصر دورًا محوريًا في تنفيذ هذه المبادرة، من خلال شراكات مؤسسية تجمع بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لضمان تحقيق أفضل النتائج على أرض الواقع.
