كتب : علي سلطان
في تصريح يعكس ملامح توجه جديد في السياسة الإقليمية، نقلت وكالة رويترز عن الرئيس السوري تأكيده أن بلاده لن تنخرط في أي صراع مرتبط بإيران، ما لم تتعرض الأراضي السورية لأي اعتداء مباشر من أي طرف.
هذا الموقف يأتي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، خصوصًا مع تعقّد المشهد السياسي وتداخل المصالح بين قوى إقليمية ودولية.
الرسالة السورية بدت واضحة: الابتعاد عن الصدامات قدر الإمكان، مع الاحتفاظ بحق الرد في حال تم تجاوز ما وصفه مراقبون بـ”الخطوط الحمراء” المتعلقة بالسيادة والأمن القومي.
ويرى محللون أن هذا التصريح يحمل في طياته محاولة لاحتواء أي تصعيد محتمل، وتفادي إدخال سوريا في صراعات جديدة قد تزيد من الأعباء على الداخل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تمر بها البلاد.
في المقابل، يفتح هذا الموقف الباب أمام تساؤلات عديدة حول شكل التحالفات في المرحلة المقبلة، ومدى قدرة الأطراف المختلفة على ضبط النفس، وسط أجواء مشحونة قد تنفجر في أي لحظة.
ومع استمرار حالة الترقب، يبقى المشهد مفتوحًا على كافة السيناريوهات، بين مسار التهدئة أو الانزلاق نحو تصعيد أوسع قد يعيد رسم خريطة التوازنات في المنطقة.