كتب : علي سلطان
في رسالة سياسية واضحة وسط تصاعد التوترات في المنطقة، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن بلاده لن تسمح بأي شكل من الأشكال باستخدام أراضيها كنقطة انطلاق للاعتداء على الدول المجاورة، مشدداً على تمسك بغداد بسياسة الحياد ورفض الانخراط في الصراعات الإقليمية.
وجاءت تصريحات الوزير العراقي خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، حيث جدد التأكيد على أن العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، في ظل التوترات المرتبطة بـ إيران والمنطقة بشكل عام.
وأوضح حسين أن الحكومة العراقية تضع في مقدمة أولوياتها الحفاظ على سيادة الدولة، ومنع أي تحركات قد تهدد أمن واستقرار الدول المجاورة، سواء في الخليج العربي أو الأردن، مشيراً إلى أن أمن هذه الدول يمثل جزءاً أساسياً من الأمن القومي العراقي.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أهمية العودة إلى الحلول السياسية والدبلوماسية كخيار وحيد لتفادي اتساع رقعة الصراع، لافتاً إلى أن استمرار التوترات ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة واقتصاداتها.
وتعكس هذه التصريحات توجه العراق للحفاظ على توازن دقيق في علاقاته الإقليمية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، حيث تسعى بغداد إلى لعب دور داعم للتهدئة بدلاً من الانخراط في محاور الصراع.