في تطور جديد ينذر بتوسّع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن موقفًا تصعيديًا واضحًا تجاه الأحداث الجارية، مؤكدة استعدادها للانخراط المباشر في المواجهة حال استمرار العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها.
وأكد المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، أن ما يحدث في المنطقة يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار، مشيرًا إلى أن الموقف اليمني “ثابت” في دعم ما وصفه بقضايا الأمة الإسلامية.
وأوضح أن الجماعة تتابع تطورات التصعيد في عدة جبهات، من بينها إيران وقطاع غزة ولبنان والعراق، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية في هذه المناطق قد يدفع نحو سيناريوهات أكثر تعقيدًا.
وأشار البيان إلى أن الجماعة وضعت مجموعة من الخطوط الحمراء التي قد تدفعها إلى التدخل العسكري، من بينها توسيع التحالفات العسكرية ضد إيران، أو استخدام البحر الأحمر في عمليات قتالية، إضافة إلى استمرار التصعيد في المنطقة بشكل عام.
كما دعا البيان إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، وفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة تنفيذ الاتفاقات الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة.
وفي ختام التصريحات، شدد المتحدث على أن أي تحرك عسكري محتمل سيستهدف ما وصفه بـ”الجهات المعتدية”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الجماعة لا تستهدف الشعوب، بل تسعى — بحسب قوله — إلى منع تفاقم الأوضاع في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، وسط مخاوف من اتساع دائرة الصراع، ودخول أطراف جديدة قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.