لم تعد أزمة الطاقة في أوروبا مجرد أرقام في تقارير اقتصادية، بل بدأت تظهر بوضوح في قطاعات حيوية، أبرزها صيد الأسماك في هولندا، الذي يواجه ضغوطًا غير مسبوقة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الديزل.
عاملون في القطاع أكدوا أن الكثير من السفن اضطرت للبقاء في الموانئ خلال الفترة الأخيرة، بعدما أصبحت تكلفة التشغيل أعلى من العائد المتوقع. وتشير التقديرات إلى أن نحو 50% من أسطول الصيد الهولندي توقف بالفعل عن العمل، في مشهد يعكس حجم الأزمة.
وبحسب اتحاد الصيادين، فإن القفزة في أسعار الوقود كانت صادمة؛ إذ ارتفعت المصروفات الأسبوعية للديزل من حدود 12 إلى 13 ألف يورو قبل تصاعد التوترات، إلى ما يقارب 30 ألف يورو حاليًا.
هذه الأرقام تعني ببساطة أن رحلة الصيد لم تعد مربحة، حيث باتت تكلفة الوقود وحدها تلتهم تقريبًا كامل الإيرادات التي يمكن أن تحققها السفن من بيع الأسماك.
ويرى مختصون أن استمرار هذا الوضع قد يدفع بالمزيد من الصيادين إلى الخروج من السوق، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على أسعار الأسماك داخل أوروبا، ويزيد من الضغوط على المستهلكين.
ومع غياب حلول سريعة، يبقى قطاع الصيد الهولندي في مواجهة مفتوحة مع أزمة قد تمتد آثارها إلى سلاسل الإمداد الغذائي في القارة بأكملها.
