شهدت أسعار النفط ارتفاعًا اليوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل أول انخفاض أسبوعي منذ التاسع من فبراير، بعد أن مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة شن هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، وسط استمرار المخاوف من استمرار الحرب لفترة طويلة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.71 دولار أو 2.51% لتصل إلى 110.72 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.23 دولار أو 2.36% لتصل إلى 96.71 دولار للبرميل.
منذ 27 فبراير ، اليوم الذي سبقت فيه ضربات الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران، ارتفع خام برنت بنسبة 52% .
وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 43%، لكن كلاهما شهد تراجعًا خلال الأسبوع الجاري، حيث انخفض برنت بأكثر من 1% وغرب تكساس بأقل من 2%.
وقالت بريانكا ساشديفا، محللة لدى “فيليب نوفا”، إن السوق يتفاعل مع مدة استمرار الحرب وليس مجرد الأخبار، مشيرة إلى أن أي ضرر للبنية التحتية النفطية أو استمرار النزاع قد يرفع الأسعار بسرعة.

ورغم تمديد ترامب لمهلة إعادة فتح مضيق هرمز حتى السادس من أبريل ، أرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى المنطقة، وتدرس استخدام القوات البرية للسيطرة على جزيرة خارْك الاستراتيجية للنفط الإيراني.
في المقابل، وصف مسؤول إيراني المقترح الأميركي المكون من 15 بندًا بأنه أحادي الجانب وغير عادل.
وقد أدت الحرب إلى فقدان نحو 11 مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية، ووصفت وكالة الطاقة الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات مجتمعتين.
وقال جيوفاني ستونوفو من “يو.بي.إس” إن أي تقييد لحركة النفط عبر المضيق يعني خسارة أكثر من 10 ملايين برميل، مما يزيد من ندرة المعروض في السوق.
وأشار محللون في “ماكواري” إلى أن الأسعار قد تنخفض بسرعة إذا هدأت الحرب، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل النزاع، وقد تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر الصراع حتى نهاية يونيو/حزيران.
وأضاف موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة “إكس أناليستس”، أن كل يوم يمر يزيد الضغط على الأسواق، مع لجوء الدول الآسيوية إلى مخزوناتها الاحتياطية ودراسة تقليص الطلب.