شهدت أسواق النفط العالمية هبوطًا حادًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما فقدت الأسعار نحو 10% من قيمتها، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل أي تصعيد عسكري ضد إيران، ما هدأ من مخاوف اضطراب الإمدادات.
وجاء هذا التراجع بعد تصريحات لترامب أكد خلالها وقف الضربات التي كانت تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية بشكل مؤقت، لمدة خمسة أيام، وذلك لإتاحة الفرصة أمام استمرار المفاوضات التي وصفها بـ”الإيجابية والبنّاءة”.
وأوضح أن القرار مرتبط بنتائج المحادثات الجارية مع طهران، والتي من المنتظر أن تستمر خلال الأسبوع الجاري، في محاولة للوصول إلى تسوية تقلل من حدة التوتر في المنطقة.
وكانت الأسواق تعيش حالة من القلق الشديد خلال الأيام الماضية، خاصة مع تصاعد التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، ما كان ينذر بارتفاعات قياسية في الأسعار.
في المقابل، أصدرت جهات إيرانية تحذيرات حادة، أكدت فيها أن أي استهداف للبنية التحتية أو السواحل الإيرانية سيقابل برد قوي قد يشمل تعطيل حركة الملاحة في الخليج، وهو ما زاد من حدة التوتر قبل أن تهدأ الأوضاع نسبيًا مع الإعلان الأمريكي الأخير.
ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط يعكس استجابة مباشرة لانخفاض احتمالات التصعيد العسكري، حيث تمثل منطقة الخليج عنصرًا أساسيًا في استقرار سوق الطاقة العالمي، وأي تهديد لها ينعكس فورًا على الأسعار.
وتبقى الأنظار موجهة نحو نتائج المفاوضات الحالية، التي قد تحدد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، سواء بمزيد من التراجع أو عودة الارتفاع في حال تعثر المسار الدبلوماسي.