في قراءة تحليلية للتصعيد العسكري الأخير في المنطقة، أكد الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المشهد لا يزال معقدًا ولا يمكن حسم نتائجه حتى الآن، في ظل استمرار العمليات وتضارب المعلومات حول حجم الخسائر.
وأوضح أن الحكم على من انتصر في هذه المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، سابق لأوانه، مشيرًا إلى أن الصورة الكاملة لم تتضح بعد، خاصة مع وجود مؤشرات على أضرار غير معلنة في بعض المواقع الحساسة.
وأضاف أن أحد أبرز ملامح التصعيد الأخير يتمثل في قدرة إيران على تنفيذ ردود مؤثرة، وإلحاق أضرار داخل إسرائيل، وهو ما يعكس استمرار امتلاكها لأدوات الضغط العسكرية، رغم الضربات التي تعرضت لها.
كما لفت إلى أن البرنامج النووي الإيراني لا يزال يمثل نقطة غموض كبيرة، في ظل احتمالات بوجود منشآت غير خاضعة للرقابة الدولية، وهو ما يجعل تقييم حجم التأثير الفعلي للهجمات أمرًا معقدًا.
وأشار إلى أن طهران مستمرة في التمسك بموقفها بشأن طبيعة برنامجها النووي، الذي تؤكد أنه لأغراض سلمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية عليها.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي يتطلب التريث في إصدار الأحكام، موضحًا أن تطورات الأيام المقبلة قد تكشف عن معطيات جديدة تعيد رسم ملامح الصراع، وتحدد بشكل أوضح موازين القوى بين الأطراف المتنازعة.