اعتمد برلمان ألبانيا اليوم قرارًا رسميًا يقضي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ “منظمة إرهابية”، مع تصنيف إيران كـ “دولة راعية للإرهاب”. وجاء التصويت لصالح القرار من قبل 79 نائبًا تابعًا للحزب الاشتراكي الذي يقوده رئيس الوزراء إيدي راما.
وأشار تاولانت بالا، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي، إلى أن القرار يهدف إلى التنديد بالدعم الذي تقدمه بعض الدول للجماعات الإرهابية، وكذلك الهجمات السيبرانية التي تستهدف المؤسسات الحكومية، مؤكّدًا أن ألبانيا كانت هدفًا لمثل هذه الهجمات.
وتتهم الحكومة الألبانية وزارة الخارجية الإيرانية بالتورط في هجوم إلكتروني استهدف أنظمة تكنولوجيا المعلومات الحكومية في يوليو 2022، ما أدى إلى توقف الخدمات العامة عبر الإنترنت لعدة أيام. ويُعتقد أن الهجوم كان ردًا على استضافة ألبانيا لأعضاء من جماعة معارضة إيرانية، الأمر الذي دفع تيرانا لاحقًا لقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران.
كما استهدفت هجمات سيبرانية أخرى خدمات اتصال داخل البرلمان الألباني في مارس الماضي، وفقًا لما أعلنته مجموعة إيرانية مرتبطة بقرصنة المعلوماتية، في مؤشر على استمرار تهديدات طهران للأمن السيبراني الألباني.
ويذكر أن هذا القرار يأتي في ظل تبني الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، خاصة بعد القمع العنيف للاحتجاجات في إيران خلال الفترة الأخيرة.
الأمر يعكس تصاعد التوترات بين طهران وتيرانا، وسط تحذيرات من تداعيات هذا التصنيف على العلاقات الإقليمية والدبلوماسية والأمنية بين البلدين.