أثار مقطع فيديو نُشر عبر الحساب الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما شكك البعض في صحته، وذهب آخرون إلى حد التساؤل حول ما إذا كان المقطع قد تم إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
الجدل تصاعد بعد تعليق المحلل السياسي سامح عسكر، الذي أشار إلى وجود “عيوب واضحة” في الفيديو، معتبرًا أنه قد لا يكون حقيقيًا بالكامل، بل ربما تم التلاعب به رقميًا. وأوضح أن بعض التفاصيل البصرية بدت غير منطقية، وهو ما فتح باب التكهنات حول طبيعة المقطع.
من جانبه، لفت خبير تقني يُدعى ديميركان إلى أن أدوات الكشف عن المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي ما تزال غير دقيقة بشكل كافٍ، خاصة مع التطور السريع في تقنيات “التزييف العميق”. وأشار إلى أن حتى الشركات الكبرى مثل OpenAI واجهت صعوبات في هذا المجال، بعدما أوقفت أداة كانت مخصصة لاكتشاف المحتوى المُصنّع لعدم كفاءتها.
وأوضح أن المشكلة لا تقتصر فقط على إنشاء صور أو فيديوهات من الصفر، بل تمتد إلى تعديل محتوى حقيقي بشكل يصعب اكتشافه، وهو ما يجعل التحقق من مثل هذه المقاطع تحديًا حقيقيًا.
وفي السياق نفسه، أثار غياب أي صور أو فيديوهات إضافية من نفس المكان تساؤلات عديدة، خاصة أن ظهور شخصية بحجم نتنياهو في مكان عام عادة ما يُوثق من زوايا متعددة وبواسطة أشخاص مختلفين. هذا الغياب اعتبره البعض مؤشرًا يستدعي التوقف والتحليل.
أما من الناحية التقنية، فقد أشار الخبراء إلى وجود احتمالات لاستخدام “الشاشة الخضراء” في خلفية الفيديو، إلى جانب بساطة المشهد بشكل لافت، وهي عناصر قد تدعم فرضية التلاعب الرقمي، لكنها لا تُعد دليلاً قاطعًا.
ورغم كل هذه التكهنات، لا توجد حتى الآن أدلة مؤكدة تثبت أن الفيديو مزيف أو أن نتنياهو لم يظهر بالفعل، ما يجعل القضية مفتوحة أمام مزيد من التحليل، في ظل تزايد قدرة التكنولوجيا على طمس الفارق بين الحقيقي والمصطنع.