كشفت السلطات الإيرانية عن تنفيذ حملة أمنية واسعة أسفرت عن اعتقال العشرات بتهم تتعلق بالتجسس والتعاون مع جهات أجنبية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت وسائل إعلام رسمية في إيران أن الحرس الثوري الإيراني تمكن من توقيف 33 شخصًا يشتبه في تورطهم في أنشطة تجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضحت التقارير أن عمليات الاعتقال جاءت بعد تحريات مكثفة نفذتها الأجهزة الأمنية خلال الأيام الماضية.
وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع اعتقال 30 شخصًا للاشتباه في ارتباطهم بشبكات تجسس تعمل لصالح تل أبيب وواشنطن. ووفق البيان الرسمي، تمكنت أجهزة الاستخبارات من تحديد هوية عدد من الأفراد الذين وصفوا بأنهم “عملاء ومتعاونون مع العدو”.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة تعيشها المنطقة، خاصة بعد الضربات الجوية التي استهدفت مواقع داخل إيران في أواخر فبراير، والتي قيل إنها جاءت عقب تعثر المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن تلك الغارات استهدفت عدة مناطق ومدن إيرانية، من بينها العاصمة طهران، في عملية عسكرية أُطلق عليها اسم عملية الغضب الملحمي، ما أدى إلى تصاعد التوتر بشكل غير مسبوق في المنطقة.
وفي أعقاب هذه الأحداث، شددت السلطات الإيرانية إجراءاتها الأمنية، معلنة تكثيف عمليات الملاحقة والرصد لأي نشاطات يُشتبه بارتباطها بأجهزة استخبارات أجنبية، في خطوة تقول طهران إنها تهدف إلى حماية أمنها القومي ومنع أي اختراقات داخلية.