شهدت أروقة منظمة الأمم المتحدة تحركات دبلوماسية ملحوظة من جانب عدد من الدول العربية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالتحركات الإيرانية في المنطقة.
وخلال جلسة أمام مجلس الأمن الدولي، أكد مندوب لبنان أن بلاده تطالب إسرائيل بالالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينص على وقف الأعمال العدائية والانسحاب من الأراضي اللبنانية. وأوضح أن الشعب اللبناني لا يسعى إلى الدخول في حرب جديدة، مشددًا على أن الحكومة اللبنانية متمسكة بخيار الاستقرار وتجنب أي مواجهة عسكرية.
وأشار إلى أن لبنان يرفض أن يتحول إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية، مؤكدًا أن الأولوية خلال هذه المرحلة هي الحفاظ على أمن البلاد وحق اللبنانيين في العيش بسلام واستقرار.
وفي السياق نفسه، أعرب المندوب اللبناني عن إدانة بلاده للهجمات الإيرانية التي طالت عددًا من الدول في المنطقة، من بينها المملكة العربية السعودية والأردن وسوريا، داعيًا إلى ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها أو استقرارها.
من جانبها، عبّرت عدة دول خليجية عن مواقف واضحة خلال الجلسة، حيث أكد مندوب المملكة العربية السعودية أن التصرفات الإيرانية تجاه بلاده لا تسهم في تهدئة الأوضاع، بل تؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة.
كما أشارت مندوبة دولة قطر إلى أن الاعتداءات الإيرانية تمثل تهديدًا مباشرًا لأسس التفاهم في العلاقات بين الدول، وقد تؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.
بدوره، أوضح مندوب دولة الإمارات العربية المتحدة أن القدرات الدفاعية لبلاده ساهمت في الحد من الأضرار الكبيرة التي كان من الممكن أن تنتج عن تلك الهجمات، مؤكدًا جاهزية بلاده لحماية أمنها واستقرارها.
أما مندوب دولة الكويت فشدد على أن سيادة الدول وسلامة أراضيها تمثل خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، داعيًا إلى ضرورة احترام القوانين الدولية والعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق التوتر في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يهدد الأمن الإقليمي ويؤثر على استقرار عدد من الدول في المنطقة.