كتبت – مريم مصطفى
تداولت حسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زُعم أنه يوثق لحظة تعرض محطة إسرائيلية للطاقة النووية لهجوم بصواريخ باليستية إيرانية، مع مزاعم بحدوث تسرب مواد مشعة خطيرة.
الفيديو حصد ملايين المشاهدات خلال ساعات، مدفوعًا بتعليقات مثيرة وصياغات عاجلة عززت حالة القلق والترقب في ظل التصعيد الإقليمي.
تحقق يكشف الحقيقة
وبالعودة إلى مصادر الفيديو الأصلية، تبيّن أن المقطع قديم ويعود إلى عام 2017، ولا يمت بصلة إلى أي هجوم إيراني على منشآت نووية إسرائيلية.
الفيديو نُشر لأول مرة في مارس 2017، ويوثق انفجار مستودع ذخيرة في مدينة بالاكليا شرقي أوكرانيا، وهو حادث وصف حينها بأنه عمل تخريبي وأدى إلى إجلاء آلاف السكان من المنطقة.
وبذلك يتضح أن إعادة نشر الفيديو جاءت في سياق مضلل، مستغلة التوتر الحالي بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
لا تقارير عن استهداف منشآت نووية
حتى اللحظة، لا توجد تقارير رسمية أو موثوقة تؤكد تعرض أي منشأة نووية إسرائيلية لهجوم مباشر أو تدمير كامل كما روّجت المنشورات المتداولة.
إعادة تداول مقاطع قديمة في أوقات الأزمات يعكس نمطًا متكررًا في الحروب الإعلامية، حيث تتحول المنصات الرقمية إلى ساحة موازية للصراع العسكري.
لماذا تنتشر هذه المقاطع سريعًا؟
خبراء الإعلام الرقمي يؤكدون أن:
المحتوى المرتبط بكلمات مثل “نووي” و“تدمير” و“تسرب إشعاعي” يحفّز الخوف.
التوقيت المتزامن مع تصعيد عسكري يعزز قابلية التصديق.
غياب التحقق السريع يدفع الجمهور للمشاركة قبل التأكد.
خلاصة المشهد
الفيديو المتداول لا يوثق هجومًا على محطة نووية إسرائيلية، بل حادثًا قديمًا في أوكرانيا قبل أكثر من خمس سنوات.
القصة تكشف مجددًا خطورة التضليل البصري في أوقات النزاعات، وأهمية التحقق قبل إعادة النشر، خاصة في ملفات شديدة الحساسية مثل الأمن النووي.