كتبت : مريم حسن
شهدت أسواق المعادن النفيسة طفرة سعرية مفاجئة مع بداية تداولات اليوم الاثنين، حيث ارتفعت أسعار الذهب عالمياً بنحو 2.5% في الساعة الأولى فقط، مدفوعة بتصاعد حاد في التوترات الجيوسياسية عقب ضربات عسكرية واسعة في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
مستويات قياسية غير مسبوقة للأوقية
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.72% ليصل إلى مستوى 5400 دولار للأوقية، وهو المستوى الأعلى له منذ أكثر من أربعة أسابيع، بينما قفزت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة أكبر بلغت 2.58% لتستقر عند 5400 دولار وفقاً لبيانات الأسواق الدولية.
الملاذ الآمن وسط “البيئة الفوضوية”
تأتي هذه الارتفاعات القياسية كملاذ آمن للمستثمرين في أعقاب جولة جديدة من الهجمات المتبادلة في المنطقة، مما دفع المحللين للتأكيد على وجود حافز قوي لدى الأطراف المعنية لمواصلة التصعيد، وهو ما يخلق بيئة فوضوية تزيد من تقلبات الأسواق المالية وتدعم ديناميكية صعود المعدن الأصفر.
حصاد المكاسب الاستثنائية لعام 2025
يعزز هذا الصعود المكاسب الاستثنائية التي حققها الذهب خلال عام 2025 والتي بلغت 64%، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية الضخمة وتزايد التدفقات نحو صناديق الاستثمار المتداولة، بالإضافة إلى التوقعات العالمية المستمرة بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية.
رؤية المصارف العالمية
تشير التوقعات الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى مثل جي بي مورجان وبنك أوف أمريكا إلى أن الذهب مرشح لتجاوز حاجز 6000 دولار قريباً، مع احتمالات وصوله إلى مستوى 6300 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026 في حال استمرار الطلب القوي والاضطرابات السياسية.