كتبت : مريم حسن
أصدر المكتب الشرعي في مؤسسة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رض) بياناً توضيحياً حاسماً حول تحديد بداية شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، أكد فيه أن يوم الأربعاء الموافق 18 شباط 2026 هو غرة الشهر الكريم، وذلك استناداً إلى المباني الفقهية والعلمية التي أرساها المرجع الراحل.
الاعتماد على الحسابات الفلكية الدقيقة
وأوضح البيان أن المكتب لا يزال يتبع المنهج الذي اعتمده سماحة السيد فضل الله في حياته، والقائم على الأُسس العلمية والفلكية الموثوقة. وأشار المكتب إلى أن المعطيات الفلكية ليوم الثلاثاء (ليلة الأربعاء) تؤكد إمكانية رؤية الهلال بواسطة “العين المسلحة” (التلسكوبات والمناظير) في أكثر من 20 منطقة جغرافية.
ورداً على ما أثير حول عدم إمكانية الرؤية، شدد المكتب على أن قيم الهلال لهذه الليلة تجعله قابلاً للرؤية تقنياً، وهو ما يكفي فقهياً للحكم بدخول الشهر عند المرجع فضل الله، الذي يعتمد “إمكانية الرؤية” لا “الرؤية الفعلية”.
المعايير العلمية المستخدمة (مثل معيار عودة) هي معايير متطورة ودقيقة، وما يُشاع عن استحالة الرؤية في المناطق المحددة بالتقرير غير صحيح علمياً.
بناءً على مبدأ “وحدة الأفق”، فإن ثبوت إمكانية الرؤية في أي منطقة تشترك مع غيرها بجزء من الليل، يثبت دخول الشهر في تلك المناطق وسائر بلدان العالم.
توجيه للمقلدين: لا “يوم شك”
ودعا المكتب مقلدي المرجع الراحل إلى الاعتماد على هذا التحديد كونه يمثل الرأي الفقهي لسماحته، مؤكداً أن يوم الأربعاء لا يُعتبر “يوم شك” وفق هذا المبنى، بل هو أول أيام اليقين بالشهر الفضيل.
تباين في إعلانات الدول العربية والإسلامية
وفي سياق متصل، شهدت العواصم الإسلامية تبايناً في تحديد غرة رمضان تبعاً لاختلاف المباني الفقهية ونتائج الرصد الميداني:
الدول التي أعلنت الأربعاء 18 فبراير أول أيام رمضان
شملت كل من السعودية، الإمارات، قطر، ولبنان، حيث ثبتت لديها رؤية الهلال أو اعتمدت الحسابات المتوافقة.
الدول التي أعلنت الخميس 19 فبراير أول أيام رمضان
أعلنت كل من الأردن، العراق، إندونيسيا، تركيا، وماليزيا أن يوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان، ليكون الخميس هو أول أيام الصيام، وذلك لعدم ثبوت رؤية الهلال بالعين المجردة مساء الثلاثاء.