كتبت : مريم حسن
شهدت أسواق الدواجن في مختلف المحافظات المصرية موجة جديدة من الارتفاعات المتتالية، حيث تزامن نقص المعروض مع زيادة الطلب الاستهلاكي قبيل انطلاق شهر رمضان المبارك .
ودفعت هذه التحركات الأسعار إلى مستويات قياسية، مما أثار حالة من القلق بين المواطنين والمتابعين للنشاط التجاري والأسواق المحلية بشكل واسع.
خريطة الأسعار
رصدت التقارير الميدانية تفاوتاً في الأسعار بين المحافظات ناتجاً عن تكاليف النقل وحجم الطلب؛ حيث سجل سعر الكيلو في البحر الأحمر 115 جنيهاً، وفي الإسكندرية 110 جنيهات، بينما وصل في الأقصر إلى 109 جنيهات.
وفي صعيد مصر سجلت المنيا 105 جنيهات، في حين استقرت في كفر الشيخ عند 98 جنيهاً، وسط توقعات باستمرار التذبذب السعري نتيجة تزايد معدلات السحب والتخزين المنزلي.
البرد والأمراض يطاردان المزارع
أرجع المنتجون هذا الارتفاع المفاجئ إلى انخفاض درجات الحرارة الذي ضاعف من تكاليف التدفئة، بالإضافة إلى نفوق كميات من الدواجن بسبب مشكلات مرضية موسمية.
وأدت هذه التحديات إلى تراجع مساهمة صغار المربين في السوق من 85% إلى نحو 60% فقط، بعد تعرضهم لخسائر مادية متلاحقة دفعت الكثير منهم للخروج من دورة الإنتاج.
تحذيرات نقابية ومطالب بحماية الصناعة الوطنية
حذر نقيب الأطباء البيطريين من الاعتماد على الاستيراد كحل مؤقت للأزمة، مؤكداً أن استدامة الأمن الغذائي تتطلب توجيه دعم مباشر للمربين وتفعيل بورصة سلعية تحدد سعراً عادلاً بشكل يومي.
كما شدد على ضرورة تكثيف الرقابة لمواجهة استغلال المواسم التخزينية التي تسبق الشهر الكريم، لضمان هامش ربح يحمي المربي ويخفف العبء عن كاهل المستهلك.