القبطان أحمد عمر شفيق: إنقاذ شخص واحد من قارب هجرة غير شرعية كان كابوسًا في البحر المتوسط
كشف القبطان أحمد عمر شفيق تفاصيل مأساوية حول عملية إنقاذ قارب هجرة غير شرعية في البحر المتوسط، شرق السواحل التونسية وجنوب جزيرة مالطا، مؤكّدًا إنقاذ شخص واحد فقط من بين 51 راكبًا كانوا على متن القارب، بينما فُقد 50 آخرون في غرق المركب.
وقال القبطان شفيق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج حديث القاهرة مع الإعلامية كريمة عوض على قناة القاهرة والناس، إن الواقعة بدأت بعد تلقيه رسالة استغاثة من مدينة صفاقس التونسية تفيد بتعرض القارب للخطر. وأضاف أنه لاحظ أثناء الإبحار بقايا مركب صيد صغير قرب موقع القارب المنكوب، فأرسل بلاغات فورية إلى المحطات الساحلية وجهات الإنقاذ المختصة.
وتابع شفيق: “عندما شاهدت أول جثمان، قمت بتوثيقه لإبلاغ الجهات المعنية، ثم لاحظت يدًا مرفوعة على بعد نحو ميلين من المركب، وكان من الصعب جدًا رؤيتها، لكن بفضل الله تم الانتباه لها والتحرك فورًا لإنقاذ صاحبها”. وأضاف أن حالة البحر كانت شديدة الخطورة، إلا أن طاقم السفينة نجح في المناورة بمركب ثقيل للوصول إلى الناجي، الذي تبين أنه رمضان كونتي من سيراليون.
ووصف القبطان المشهد بالغ القسوة قائلاً: “كان هناك نحو 50 جثة على يمين ويسار المركب، كأننا نبحر في بحر من الجثث، منظر لا يُحتمل وكان كابوسًا لأي بحّار”، مؤكدًا أن ما شاهده يعكس حجم المأساة الإنسانية الناتجة عن رحلات الهجرة غير الشرعية، التي تخلف عشرات القتلى وسط مخاطر بحرية هائلة.