كتبت: سهام صلاح
في ظل الجدل المثار مؤخرًا حول إضافة مواد اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية إلى المناهج الدراسية بالمدارس الدولية، أثير تساؤل حول كيفية تحقيق التوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الهوية والثقافة العربية.
نشأة المدارس الدولية وإقبال الطلاب المصريين
وفي هذا السياق، تحدث الإعلامي عمر أعظم عن كيفية التوازن بين الانفتاح على العالم والتمسك بهويتنا وثقافتنا العربية، فأوضح رفعت فياض، الكاتب الصحفي والمتخصص في شؤون التعليم، نشأة المدارس الدولية في مصر، موضحًا أنها بدأت في الظهور منذ نحو عام 2002، وكانت في بدايتها موجهة بصورة أساسية لأبناء الجاليات الأجنبية، قبل أن يبدأ التحاق الطلاب المصريين بها تدريجيًا.
وأشار فياض إلى أن طبيعة الشهادات الأجنبية التي تقدمها هذه المدارس، مثل الشهادة البريطانية IG والدبلومة الأمريكية والأبيتور الألمانية، دفعت عددًا من أولياء الأمور إلى اختيارها لأبنائهم، اعتقادًا منهم بأنها تمنحهم قدرًا من التميز وتساعدهم على الالتحاق بكليات القمة.
تزايد المدارس الدولية وتأثير المواد خارج المجموع على الهوية
وأضاف أن أعداد هذه المدارس شهدت زيادة تدريجية حتى وصل عددها إلى نحو 600 مدرسة في مصر، لافتًا إلى أن من أبرز الإشكاليات المرتبطة بنظامها التعليمي تدريس اللغة العربية والدراسات الاجتماعية في المراحل الابتدائية والإعدادية خارج المجموع، وكذلك عدم احتساب اللغة العربية أو التاريخ ضمن المجموع في المرحلة الثانوية.
وأوضح أن ذلك أدى إلى تراجع اهتمام الطلاب بدراسة هذه المواد، فضلًا عن عدم اهتمام بعض أولياء الأمور بها، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثير هذا النظام على الهوية الثقافية والوطنية للأجيال الجديدة.