كتب: محمد غنيم
سمح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لأعضاء مجلسه بالاطلاع على الوثائق الرئيسية المتعلقة بمشروع رئيسه جياني إنفانتينو، الذي تعثر بشأن بيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، على أن يخضع الاطلاع لهذه الوثائق لبروتوكولات وإجراءات مشددة تضمن الحفاظ على سريتها.
مهلة يويفا وشروط فيفا للاطلاع
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» قد منح فيفا الشهر الماضي مهلة تنتهي في 2 نوفمبر للكشف عن تفاصيل مقترح مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» (FFE)، الذي أثار جدلًا واسعًا، إلى جانب الرد على قائمة من الأسئلة المتعلقة بالحوكمة وآليات اتخاذ القرارات داخل المشروع.
وقبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة، بعث الأمين العام لفيفا، ماتياس جرافستروم، برسالة إلى أعضاء مجلس الاتحاد الدولي، أوضح خلالها أنهم سيتمكنون من مراجعة «الوثائق الرئيسية»، لكن بشرط الاطلاع عليها بشكل شخصي داخل مقر فيفا بمدينة زيورخ السويسرية وفقًا لبروتوكولات مراجعة صارمة.
موقف فيفا والإجراءات القانونية
ويرى الاتحاد الدولي لكرة القدم أن المهلة التي حددها يويفا لم تكن واقعية أو قابلة للتنفيذ، في ظل انشغال مسؤوليه بتنظيم النسخة الجديدة من بطولة كأس العالم للشباب في أذربيجان، والاستعدادات لمؤتمر استثنائي في وقت لاحق من الشهر الجاري.
كما أشارت مصادر إلى أن قدرة فيفا على الإجابة عن الاستفسارات تأثرت بالإجراءات القانونية التي اتخذها يويفا في الولايات المتحدة خلال أكتوبر الماضي، والتي طالب من خلالها بالكشف عن الأدلة والمستندات، مع التلويح بإمكانية اتخاذ إجراءات جنائية في سويسرا.
ضغوط انتخباية وتوضيحات جرافستروم
وتضمنت رسالة يويفا ثماني صفحات من الاستفسارات تناولت ملفات حوكمة واسعة، مؤكدة أن تراجع فيفا عن مقترحه لا يغني عن الإجابة عن كيفية اتخاذ القرارات ومحاسبة المسؤولين، وذلك مع اقتراب الموعد النهائي لتأكيد المرشحين لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا.
من جانبه، أكد جرافستروم أن مقترح المشروع لم يكن ليمضي قدمًا دون الحصول على الموافقات التراكمية والإلزامية من مجلس فيفا وأغلبية الاتحادات الأعضاء، مشددًا على أنه لم تترتب على الاتحاد الدولي أي عقوبات نتيجة الانسحاب من المقترح.